تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
حمامة لا تزيف إلَّا بعد طراد شديد وشدّة طلب ، ورأيتها تزيف لأوّل ذكر يريدها ، ورأيت من النساء كذلك . ورأيت حمامة لها زوج وهى تمكَّن ذكرا آخر لا تعدوه ، ورأيت مثل ذلك في النساء . ورأيتها تزيف لغير ذكرها وذكرها يراها ، ورأيتها لا تفعل ذلك إلَّا وذكرها يطير أو يحضن . ورأيت الحمامة تقمط الحمامة ، ورأيت الحمام الذكر يقمط الذكر . ورأيت أنثى كانت لا تقمط إلَّا الإناث ، ورأيت أخرى تقمط الإناث فقط ولا تدع أنثى تقمطها ، ورأيت ذكرا يقمطها ويدعها حتى تقمطه . ورأيت ذكرا يقمط الذكور وتقمطه ؛ ورأيت ذكرا يقمط الذكور ولا يدعها تقمطه ؛ ورأيت أنثى تزيف للذكور ولا تدع شيئا منها يقمطها ؛ ورأيت هذه الأصناف كلَّها في السّحّاقات واللَّاطة . قال : وامتنعت علىّ خصلة فو اللَّه لقد رأيتها ؛ لأنى رأيت من النساء من تزني أبدا وتساحق أبدا ولا تتزوّج ؛ ومن الرجال من يلوط أبدا ويزنى أبدا ولا يتزوّج ، ورأيت حماما ذكرا يقمط ما لقى ولا يزاوج ، ورأيت حمامة تمكَّن كلّ حمام أرادها من ذكر أو أنثى وتقمط الذكورة والإناث ولا تزاوج ، ورأيتها تزاوج ولا تبيض ، وتبيض فيفسد بيضها ، كالمرأة . قال : ورأيت ذكرا له أنثيان وقد باضتا منه ، وهو يحضن مع هذه ومع تلك ويزقّ مع هذه ومع تلك ، ورأيت أنثى تبيض بيضة ، ورأيت أنثى تبيض في أكثر حالاتها ثلاث بيضات . قال : ورأيت حمامة تزاوج هذا الحمام ثم تتحوّل منه إلى آخر ، ورأيت ذكرا فعل مثل ذلك في الإناث ، ورأيت الذكر كثير النّسل قويّا على القمط . قال الجاحظ : والحمام يبيض عشرة أشهر من السنة ؛ فإذا صانوه وحفظوه وأقاموا له الكفاية وأحسنوا تعهّده باض في جميع السنة . والفواخت والأطرغلَّات « 1 »
هامش
« 1 » قال في اللسان نقلا عن التهذيب : « في كتاب شمر : الأطرغلات هي الدباسى والقمارى والصلاصل ذات الأطواق ، قال : ولا أدرى أمعرب هو أم عربى » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 274 | النويري