من كلّ قاصرة الخطا مختالة
مشى الفتاة تجرّ فضل إزار
مخضوبة المنقار تحسب أنها
كرعت على ظمأ بكأس عقار
لا تستقرّ بها الأيادى « 1 » خشية
من ليل ويل أو نهار بوار
وقال المرّار أو العكبّ « 2 » التغلبىّ - وهى أجود قصيدة قيلت في القطا - :
بلاد مروراة « 3 » يحاربها القطا
ترى الفرخ في حافاتها يتحرّق
يظلّ بها فرخ القطاة كأنّه
يتيم جفا عنه « 4 » مواليه مطرق
بديمومة « 5 » قد بات فيها وعينه
على مره « 6 » تغضى مرارا وترمق
شبيه بلا شئ هنا لك شخصه
يواريه قيض « 7 » حوله متفلَّق
له محجر « 8 » ناب وعين مريضة
وشدق بمثل الزعفران مخلَّق
تعاجيه « 9 » كحلاء المدامع حرّة
لها ذنب ساج وجيد مطوّق
هامش
« 1 » كذا في ديوانه ( ص 53 طبع مصر ) . وفى الأصلين : « الأراحى » .
« 2 » كذا في الحيوان للجاحظ ( ج 5 ص 208 من النسخة الفوتوغرافية ) . وفى الأصلين : « أبو الغلب » . ولم نعثر في المراجع التي بين أيدينا على مسمى بهذا الاسم . وقد صححنا هذه القصيدة عن النسخة الفوتوغرافية والمطبوعة منه .
« 3 » في الأصلين : « ثلاث مرورات تجاذبها القطا » . والمروراة : المفازة التي لا شئ فيها .
« 4 » في الأصلين : « تناجيه » بدل « جفا عنه » .
« 5 » الديمومة : المفازة الدائمة البعد .
« 6 » في الأصلين : « مرة » . ولعله مصحف عما أثبتناه . والمره : مرض في العين لترك الكحل .
« 7 » القيض : قشرة البيضة العليا اليابسة ، وقيل : هي التي خرج فرخها أو ماؤها كله .
« 8 » محجر العين : ما دار بها . وفى الأصلين : « عجز » ، وهو تحريف .
« 9 » كذا في الحيوان النسخة الفوتوغرافية . من معاجاة الفصيل وهو أن يرضع بغير لبن أمه إذا كان لا لبن لها أو ماتت أو إذا عللته بشئ أو منعته اللبن وغذيته بالطعام . وفى الأصلين : « نعاجية » وهو تصحيف . وفى النسخة المطبوعة من الحيوان : « تناجيه » .