تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

وأمّا اليعتبط وما قيل فيه

- وإنما سمّى اليعتبط بهذه التسمية لصوته ، وهو شريف في طيور الحجاز . وحاله حال القمرىّ ، ولكنه أحرّ منه مزاجا وأعلى صوتا . قال كشاجم :
وناطق لم يخش في النطق غلط ما قال شيئا قطَّ إلا يعتبط

وأمّا النّوّاح وما قيل فيه

- والنوّاح : طائر كالقمرىّ ، وحاله كحاله ؛ إلَّا أنّه أحرّ منه مزاجا وأرطب وأدمث وأشرف « 1 » . قالوا : يكاد النّوّاح يكون للأطيار الدّمثة ملكا ، وهو يهيجها إلى التّصويت لأنه أشجاها صوتا ؛ وجميعها تهوى استماع صوته . وهو أيضا يسرّه استماع صوت نفسه . واللَّه أعلم بالصواب .

وأمّا القطا وما قيل فيه

- والقطا نوعان : « كدرىّ » و « جونىّ » . والكدريّة غبر الألوان ، رقش الظهور والبطون ، صفر الحلوق ، قصار الأذناب ؛ وهى ألطف من الجون . والجونيّة سود بطون الأجنحة والقوادم بيض اللَّبان « 2 » وفيه طوقان أسود وأصفر ؛ وظهورها غبر رقط تعلوها صفرة . وتسمّى الجونيّة غتما « 3 » ؛ لأنها لا تفصح بصوتها إذا صوّتت إنما تغرغر بصوت في حلقها . والكدريّة فصيحة تنادى باسمها تقول : قطاقطا ؛ ولهذا يضرب بها المثل في الصدق .
هامش
« 1 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « أترف » . « 2 » في الأصلين : « اللبات » . « 3 » الغنمة ( بالضم ) : العجمة في المنطق .