تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
تجرّ « 1 » وتلقى في سقاء كأنّه من الحنظل العامىّ جر ومعلَّق فلمّا ارتوت من مائها لم يكن لها أناة وقد كادت من الرّىّ تبصق طمت « 2 » طموة صعدا ومدّت جرانها وطارت كما طار الشّهاب « 3 » المحلَّق

ذكر شئ من الأوصاف والتشبيهات الشعريّة الجامعة لمجموع هذا النوع الذي ذكرناه

من ذلك قول بعض الشعراء :
وقبلى أبكى كلّ من كان ذا هوى هتوف البواكى والدّيار البلاقع وهنّ على الأفلاق « 4 » من كلّ جانب نوائح ما تخضلّ منها المدامع مزبرجة الأعناق نمر ظهورها مخطَّمة بالدّرّ خضر روائع ترى طررا بين الخوافي كأنّها حواشي برود زينّتها الوشائع ومن قطع الياقوت صيغت عيونها خواضب بالحنّاء منها الأصابع
وقال أبو الأسود الدؤلىّ من أبيات :
وساجع في فروع الأيك هيّجنى لم أدر لم ناح ممّا بي ولم سجعا أباكيا إلفه من بعد فرقته أم جازعا للنّوى من قبل أن تقعا يدعو حمامته والطير هاجعة فما هجعت له ليلا ولا هجعا
هامش
« 1 » في الحيوان ( النسخة الفوتوغرافية ) : « تحير » . وليست إحدى الكلمتين بأولى من أختها في اتساق النسج . « 2 » طمت : ارتفعت . « 3 » كذا في الحيوان ( النسخة الفوتوغرافية ) . وفى الأصلين : « السحاب » . « 4 » الأفلاق : جمع فلق ، وهو المطمئن من الأرض بين ربوتين .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 265 | النويري