تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وتوصف القطا بحسن المشي لتقارب خطاها . والعرب تشبّه مشى النّساء الخفرات بمشيها إذا أرادوا مدحهنّ . قال شاعر يصف القطاة - واختلف في الشاعر من هو ، فقيل : هو [ أوس بن « 1 » ] غلفاء الهجيمىّ ، وقيل : مزاحم العقيلي ، وقيل : العباس بن يزيد بن الأسود الكندىّ ، وقيل : العجير السّلولىّ ، وقيل : عمرو بن عقيل بن الحجّاج الهجيمىّ ؛ قال أبو الفرج الأصفهانىّ : وهو أصحّ الأقوال - :
أمّا القطاة فإنّى سوف أنعتها نعتا يوافق نعتى بعض ما فيها سكَّاء « 2 » مخطوبة « 3 » في ريشها طرق « 4 » سود قوادمها صهب خوافيها منقارها كنواة القسب « 5 » قلَّمها بمبرد حاذق الكفّين باريها تمشى كمشى فتاة الحىّ مسرعة حذار قوم إلى ستر يواريها تسقى الفراخ بأفواه مرقّقة مثل القوارير سدّت من أعاليها كأن هيدبة « 6 » من فوق جؤجئها أو جرو « 7 » حنظلة لم يعد راميها « 8 »
وقال إبراهيم بن خفاجة الأندلسىّ :
ولربّ طيّار خفيف قد جرى فشلا بجار خلفه طيّار
هامش
« 1 » التكملة عن الأغانى ( ج 7 ص 158 طبع بولاق ) . « 2 » السكك : صغر الأذن ولصوقها بالرأس ، يقال للقطاة : سكاء لأنه لا أذن لها . « 3 » في الأصلين : « مخطومة » بالميم ، ولعله محرف عما أثبتناه . والخطبة : لون يضرب إلى الكدرة مشرب حمرة في صفرة كلون الحنظلة الخطباء قبل أن تيبس وكلون بعض الحمر الوحشية . « 4 » طرق الريش : أن يغطى الريش الأعلى منه الأسفل . « 5 » القسب : التمر اليابس الصلب النواة . « 6 » الهيدب : خمل الثوب وهدبه واحدته هيدبة . « 7 » الجرو : الصغير من الحنظل . « 8 » كذا في الأغانى . وفى الأصلين : « واعيها » . قال في الأغانى : « أي لم يعد عليها فيكسرها » .