تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

وأما البلبل

- وهو « العندليب » ، وتسميه أهل المدينة « النغر » . وهو طائر أغبر الرأس لطيف القدّ ، مأواه الشجر . قال الجاحظ : البلبل موصوف بحسن الصوت والحنجرة . ومن شأنه « 1 » إذا كان غير حاذق أن يطارحه إنسان بشكل صوته ، فيتدرّب ويتعلَّم ويحسن صوته . وقد وصف أبو هلال العسكرىّ البلابل فقال :
مررت بدكن القمص سود العمائم تغنّى على أطراف غيد نواعم زهين بأصداغ تروق كأنّها نجوم على أعضاد أسود فاحم ترى ذهبا منهنّ تحت مآخر لها ولجينا نطنه بالقوادم
وقال آخر :
كيف ألحى وقد خلعت على الله وعذارى وقد هتكت قناعى وتعشّقت بلبلا أنا منه في انزعاج إلى الصّبا والتياع « 2 » أنا من ريشه المدبّج في زه ر ومن شجو صوته في سماع
ومن رسالة ذكرها العماد الأصفهانىّ الكاتب في الخريدة ، وهى لبعض فضلاء أصبهان ، ذكر فيها وصف الرّياض ومفاخرة الرّياحين ، وفضّل فيها الورد ، وانتهى بعد ذكر الورد إلى وصف البلابل ، فقال :
هامش
« 1 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « ومن شأنه إذا الخ » بزيادة كلمة « أنه » ولا يستقيم بها الكلام . « 2 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « واتباع » .