وأما البلبل
- وهو « العندليب » ، وتسميه أهل المدينة « النغر » .
وهو طائر أغبر الرأس لطيف القدّ ، مأواه الشجر .
قال الجاحظ : البلبل موصوف بحسن الصوت والحنجرة . ومن شأنه « 1 » إذا كان غير حاذق أن يطارحه إنسان بشكل صوته ، فيتدرّب ويتعلَّم ويحسن صوته .
وقد وصف أبو هلال العسكرىّ البلابل فقال :
مررت بدكن القمص سود العمائم
تغنّى على أطراف غيد نواعم
زهين بأصداغ تروق كأنّها
نجوم على أعضاد أسود فاحم
ترى ذهبا منهنّ تحت مآخر
لها ولجينا نطنه بالقوادم
وقال آخر :
كيف ألحى وقد خلعت على الله
وعذارى وقد هتكت قناعى
وتعشّقت بلبلا أنا منه
في انزعاج إلى الصّبا والتياع « 2 »
أنا من ريشه المدبّج في زه
ر ومن شجو صوته في سماع
ومن رسالة ذكرها العماد الأصفهانىّ الكاتب في الخريدة ، وهى لبعض فضلاء أصبهان ، ذكر فيها وصف الرّياض ومفاخرة الرّياحين ، وفضّل فيها الورد ، وانتهى بعد ذكر الورد إلى وصف البلابل ، فقال :
هامش
« 1 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « ومن شأنه إذا الخ » بزيادة كلمة « أنه » ولا يستقيم بها الكلام .
« 2 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « واتباع » .