تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
حصل فيها انطبقت عليه وانغمست في الماء طول الليل ؛ فإذا طلعت الشمس طفت النّوفرة على وجه الماء وانفتحت ، فيخرج منها ويطير إلى غروب الشمس ، فيأتي ويفعل كفعله .

وأما القبّرة

- فقد عدّوها من أنواع العصافير . وهى غبراء كبيرة المنقار على رأسها قبّرة . وهذا الضرب قاسى القلب . وفى طبعه أنّه لا يهوله صوت صائح به ، وربمّا رمى بالحجر فاستخف بالرامي ولطئ إلى الأرض حتى يتجاوزه الحجر . وهو يضع وكره على الجادّة رغبة في الأنس بالناس .

وأما حسّون

- وتسميه أهل الأندلس « أمّ الحسن » والمصريون « السقاية » لأنه إذا كان في القفص استقى الماء من إناء « 1 » بآلة لطيفة يوضع له فيها خيط ، فتراه يرفع الخيط بإحدى رجليه ويضعه تحت رجله الأخرى حتى يصل إليه ذلك الإناء اللطيف فيشرب منه . وهو ذو ألوان حسنة التركيب والتأليف من الحمرة والصفرة والسواد والبياض والخضرة والزّرقة . وله صوت حسن مطرب . ووصفه أبو هلال العسكرىّ فقال :
ومفتنّة الألوان بيض وجوهها ونمر تراقيها « 2 » وصفر جنوبها كأنّ دراريعا « 3 » عليها قصيرة مرقّعة أعطافها وجيوبها
هامش
« 1 » في الأصلين : « من إناء إلى إناء بآلة الخ » . وعبارة مباهج الفكر : « وربما علم استقاء الماء من إناء بآلة لطيفة ، يطيق حملها دبرت له » . « 2 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « موافيها » ، وهو تحريف . « 3 » الدراريع : جمع دراعة ، وهى جبة مشقوقة المقدّم .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 251 | النويري