تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وربما سفد في الساعة الواحدة خمسين مرّة ، ولذلك عمره قصير فإنّه لا يعمّر غالبا أكثر من سنة ؛ وإناثها تعمّر أكثر من ذكورها . والمثل يضرب في التحقير والتصغير بأحلام العصافير . قال دريد بن الصّمّة :
يا آل سفيان ما بالى وبالكم أنتم كبير وفى الأحلام عصفور « 1 »
وقال حسّان بن ثابت :
لا بأس بالقوم من طول ومن عظم جسم البغال وأحلام العصافير

وأما عصفور الشّوك

- فزعم أرسطو أنّ بينه وبين الحمار عداوة ، لأن الحمار إذا كان به دبر حكَّه بالشّوك الذي يأوى إليه هذا العصفور فيقتله ؛ وربما نهق الحمار فتسقط فراخه أو بيضه خوفا منه ؛ فلذلك هذا العصفور إذا رأى الحمار رفرف « 2 » فوق رأسه وعلى عنقه وآذاه ونقره في عقره أنّى كان .

وأما عصفور النّيلوفر

- وهو لا يوجد غالبا إلا بثغر دمياط ، وشأنه غريب ؛ وذلك أنه عصفور صغير جدّا ، فإذا كان قبل غروب الشمس جاء إلى برك النّوفر « 3 » فيجد النّوفرة وهى طافحة على وجه الماء مفتوحة فيقعد في وسطها ، فإذا
هامش
« 1 » كذا ورد هذا الشطر في كتاب الحيوان ( ج 5 ص 73 ) والأغانى ( ج 9 ص 7 طبع بولاق ) .وفى الأصلين : أنتم كثير وفى أحلام عصفور« 2 » في الحيوان للجاحظ : « ذرق » . وفى مباهج الفكر : « قرب منه فوق رأسه » . « 3 » انظر الحاشية رقم 1 ص 249 من هذا الجزء .