تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وأمّا القطامىّ - وهو الصّنف الثالث من الشاهين ، وتسميه أهل العراق « البهرجة » . يقال : إنه في طبع الشاهين ، والعرب تخالف ذلك ، وتسمّى بعض الصقور القطامىّ ؛ والمعتنون بالجوارح يخالفونهم في ذلك .
فصل وممّا ناسب الجوارح في الافتراس وأكل اللحم الحىّ « الصّرد » ، ويسمّى « الشّقرّاق » « 1 » و « الأخطب » و « الأخيل » . وقيل : إنّ من أسمائه « الواق » « 2 » وبعضهم يسمّيه « بازى العصافير » . [ وهو طائر مولَّع بسواد وبياض ، ضخم المنقار « 3 » ] . وفى طبعه شره وشراسة وسرقة لفراخ غيره ونفور من الناس . وهو [ يصيد الحيّات « 4 » و ] يغتذى باللَّحم ، ويأوى الأشجار ذوات الشّوك وفى رؤس التّلاع ، حذرا على نفسه [ ممن يصيده « 5 » ] . وهو يتحيّل في صيد ما دونه من الطير كالعصفور « 6 » . هذا ما ظفرت به في أثناء المطالعة من سباع الطير ممّا تكلَّم عليه أرباب هذا الفن . وقد أهملوا أصنافا ، منها ما هو أجلّ من جميع ما ذكرناه ، وهو « السّنقر » .
هامش
« 1 » كذا في مباهج الفكر والمخصص ( ج 8 ص 151 ) . وفى الأصلين « الشقران » بالنون بدل القاف ، وهو تحريف . « 2 » الواق بكسر القاف بلا ياء ، سمى بذلك لحكاية صوته . ويقال فيه أيضا « الواقى » كالقاضي بإثبات الياء . « 3 » زيادة عن مباهج الفكر . « 4 » زيادة عن مباهج الفكر . « 5 » زيادة عن مباهج الفكر . « 6 » وردت هذه العبارة في مباهج الفكر كما يأتي : « وله من التحيل في صيده ما دونه من الطير كالعصفور والصعو وغير ذلك من تغير صوته وحكاية كل صوت لذي جثة صغيرة ، فيدعوها ما تسمع منه إلى التقرّب منه ظنا منها أنه من جنسها ، فإذا اجتمعن اليه شدّ على بعضهنّ فأخذه وأكله ، وله نقر شديد وإذا نقر شيئا منها أكله من ساعته » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 204 | النويري