تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
في طلب الصّيد على خطَّ مستقيم إنما يحوم لثقل « 1 » جناحه ، حتى إذا سامت الفريسة انقضّ عليها هاويا من علو فضربها وفارقها صاعدا ؛ فإن سقطت على الأرض أخذها ، وإن لم تسقط أعاد ضربها [ لتسقط « 2 » ] ؛ وذلك دليل على جبنه وفتور نفسه وبرد مزاج قلبه . ومع ذلك كلَّه فهو أسرع الجوارح وأخفّها وأشدّها ضراوة على الصيد . إلَّا أنهم عابوه بالإباق وبما يعتريه من الحرص ؛ حتى إنه ربما ضرب بنفسه الأرض فمات . ويزعمون أنّ عظامه أصلب من عظام سائر الجوارح ؛ ولذلك هو يضرب بصدره ويعلق بكفّه . وقال بعض من تكلَّم في هذا النوع : الشاهين كاسمه . يريد [ شاهين « 3 » ] الميزان ؛ [ لأنه « 4 » ] لا يحتمل أدنى حال من الشّبع ولا أيسر حال من الجوع . والمحمود من صفاته : أن يكون عظيم الهامة ، واسع العينين حادّهما ، تامّ المنسر ، طويل العنق ، رحب الصدر ، ممتلئ الزّور ، عريض الوسط ، جليل « 5 » الفخذين ، قصير الساقين ، قريب القفدة « 6 » من الظهر ، قليل الرّيش ليّنه ، تامّ الخوافي ، دقيق الذّنب ، إذا صلَّب عليه « 7 » جناحيه لم يفضل عنهما شئ منه . فإذا كان كذلك فهو يقتل الكركىّ [ ولا يفوته « 8 » ] . وزعم بعضهم « 9 » أنّ السّود من الشواهين هي المحمودة ؛ وأن السواد أصل لونها ، وإنما أحالته التّربة . ويكون في الشواهين الملمّع . واللَّه أعلم .
هامش
« 1 » كذا في مباهج الفكر ، وفى الأصلين : « بثقل » . « 2 » زيادة عن مباهج الفكر . « 3 » هذه التكملة عن كتاب شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل . وشاهين الميزان : لسانه . « 4 » زيادة عن شفاء الغليل وحياة الحيوان للدميري ( ج 2 ص 58 ) ومباهج الفكر . « 5 » في حياة الحيوان للدميري : « جليد » . « 6 » راجع الحاشية رقم 1 ص 196 من هذا الجزء . « 7 » عبارة حياة الحيوان للدميري ( ج 2 ص 58 ) : « إذا صلب عليه جناحيه لم يفضل عنه منهما شئ » . « 8 » زيادة عن مباهج الفكر . « 9 » في مباهج الفكر : « وزعم أهل الإسكندرية » .