تقصر عنها أسهم الأتراك
ذعرن « 1 » قبل لغط المكاكى « 2 »
وقبل تغريد الحمام الباكي
بفاتك يربى على الفتّاك
مؤدّب الإطلاق والإمساك
ململم الهامة كالمداك « 3 »
مثل الكمىّ في السّلاح الشّاكى
ذي منسر ضخم له شكَّاك
ومخلب بحدّه بتّاك « 4 »
للحجب عن قلوبها هتّاك
حتى إذا قلت له دراك
وحلَّقت تسمو إلى الأفلاك
ممتدّة الأعناق والأوراك
موقنة بعاجل الهلاك
غادرها تهوى على الدّكاك « 5 »
أسرى بكفّيه بلا فكاك
يا غدوات الصيد ما أحلاك
ومنّة الشاهين ما أقواك
لم تكذبي فراسة الأملاك
إيّاك أعنى مادحا إيّاك
وأمّا الأنيقىّ
- وهو الصّنف الثاني من الشاهين . وتسميه أهل العراق الكرّك . وهو دون الشاهين في القوّة ، إلا أنّ فيه سرعة . وهو يصيد العصافير .
وفيه يقول الشاعر :
غنيت عن الجوارح بالأنيقى
بمثل الرّيح أو لمع البروق
أصبّ به على العصفور حتفا
فأرميه بصخرة منجنيق
هامش
« 1 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « دعوت » .
« 2 » المكاكى : جمع مكاء ( بضم الميم وتشديد الكاف ) وهو طائر في ضرب القبرة إلا أن في جناحيه بلقا ، وهو يألف الريف ، سمى بذلك لأنه يمكو أي يصفر .
« 3 » المداك : حجر يسحق عليه الطيب .
« 4 » بتاك : قطاع .
« 5 » الدكاك : جمع دكة وهى ما استوى من الرمال وسهل .