تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
تقصر عنها أسهم الأتراك ذعرن « 1 » قبل لغط المكاكى « 2 » وقبل تغريد الحمام الباكي بفاتك يربى على الفتّاك مؤدّب الإطلاق والإمساك ململم الهامة كالمداك « 3 » مثل الكمىّ في السّلاح الشّاكى ذي منسر ضخم له شكَّاك ومخلب بحدّه بتّاك « 4 » للحجب عن قلوبها هتّاك حتى إذا قلت له دراك وحلَّقت تسمو إلى الأفلاك ممتدّة الأعناق والأوراك موقنة بعاجل الهلاك غادرها تهوى على الدّكاك « 5 » أسرى بكفّيه بلا فكاك يا غدوات الصيد ما أحلاك ومنّة الشاهين ما أقواك لم تكذبي فراسة الأملاك إيّاك أعنى مادحا إيّاك
وأمّا الأنيقىّ - وهو الصّنف الثاني من الشاهين . وتسميه أهل العراق الكرّك . وهو دون الشاهين في القوّة ، إلا أنّ فيه سرعة . وهو يصيد العصافير . وفيه يقول الشاعر :
غنيت عن الجوارح بالأنيقى بمثل الرّيح أو لمع البروق أصبّ به على العصفور حتفا فأرميه بصخرة منجنيق
هامش
« 1 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « دعوت » . « 2 » المكاكى : جمع مكاء ( بضم الميم وتشديد الكاف ) وهو طائر في ضرب القبرة إلا أن في جناحيه بلقا ، وهو يألف الريف ، سمى بذلك لأنه يمكو أي يصفر . « 3 » المداك : حجر يسحق عليه الطيب . « 4 » بتاك : قطاع . « 5 » الدكاك : جمع دكة وهى ما استوى من الرمال وسهل .