أزرق لا تكذبه عيناه
فلو يرى القانص ما يراه
[ فدّاه بالأمّ وقد فدّاه « 1 » ]
وقال أبو إسحاق الصّابى يصفه من رسالة :
« وكم من قبّر « 2 » أطلقنا عليه يؤيؤا « 3 » لنا فعرج إلى السماء عروجا ، ولجّج في أثره تلجيجا ؛ فكان « 4 » ذلك يعتصم منه بالخلَّاق ، وهذا يستطعمه من الرّزّاق ؛ حتى غابا عن النّظَّار ، واحتجبا عن الأبصار ؛ وصارا كالغيب « 5 » المرجّم ، والظنّ المتوهّم ؛ ثم خطفه ووقع « 6 » به وهما كهيئة الطائر الواحد ؛ فأعجبنا أمرهما ، وأطربنا منظرهما » .
ذكر ما قيل في الشاهين
والشاهين ثلاثة أصناف ، وهى شاهين ، وأنيقى ، وقطامىّ .
فأما الشاهين
- واسمه بالفارسية شوذانه ، فعرّبته العرب على ألفاظ شتّى منها : شوذانق وشوذق وشوذنيق وشيذنوق « 7 » . ويقال : إنه من جنس الصقر إلا أنه أبرد منه وأيبس ؛ ولذلك تكون حركته من العلو إلى السّفل شديدة . وليس يحلَّق
هامش
« 1 » زيادة عن ديوانه ومباهج الفكر وحياة الحيوان للدميري .
« 2 » كذا في يتيمة الدهر ( ج 2 ص 35 ) . وفى الأصلين : « وطار منه قبرا » .
« 3 » في اليتيمة : « بازيا » .
« 4 » كذا في اليتيمة . وفى الأصلين : « كان » .
« 5 » كذا في اليتيمة . وفى الأصلين : « كالغيث المرجم والظن الموهم » ، وهو تحريف .
« 6 » كذا في اليتيمة . وفى الأصلين : « ورفع » وهو تحريف .
« 7 » قد وردت هذه المترادفات في إحدى روايات المخصص بالسين المهملة . والسين والشين كلتاهما لغة فيها . راجع القاموس وشرحه واللسان ( مادتى سذق وشذق ) والمخصص ( ج 8 ص 150 ) .