تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ورقّش منه جؤجؤ فكأنّه أعارته إعجام الحروف الدّفاتر فما زلت بالإضمار حتى صنعته وليس يحوز السبق إلَّا الضّوامر وتحمله منّا أكفّ كريمة كما زهيت « 1 » بالخاطبين المنابر وعنّ لنا من جانب السّفح ربرب على سنن تستنّ منه الجاذر فجلَّى « 2 » وحلَّت عقدة السير فانتحى « 3 » لأوّلها إذ أمكنته الأواخر يحثّ جناحيه على حرّ وجهها « 4 » كما فصّلت فوق الخدود المعاجر « 5 » وما تمّ رجع الطَّرف حتى رأيتها مصرّعة تهوى إليها الخناجر
وقال عبد اللَّه بن المعتزّ :
وأجدل يفهم نطق الناطق ململم « 6 » الهامة فخم العاتق أقنى المخاليب طلوب مارق كأنها نونات كفّ ماشق ذي جؤجؤ لابس وشى رائق كمبتدا اللَّامات في المهارق « 7 » أو كامتداد الكحل في الحمالق ونجّمت باللَّحظ عين الرامق عشرا من الإوزّ في غلافق « 8 » فمرّ كالرّيح بعزم صادق
هامش
« 1 » في الأصلين : « رهبت » . « 2 » جلى البازي : أبصر الصيد فرفع رأسه وطرفه . وفى الأصلين : « فحلى » بالحاء المهملة ، وهو تصحيف . « 3 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « فامحى » بالميم ، وهو تحريف . « 4 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « وجهه » . « 5 » المعاجر : جمع معجر وهو ثوب تلفه المرأة على استدارة رأسها ، ثم تجلب فوقه بجلبابها . « 6 » الململم : المجتمع المدوّر المضموم . « 7 » المهارق : جمع مهرق ( بالضم ) وهى الصحيفة البيضاء يكتب فيها . « 8 » الغلافق : جمع غلفق وهو الطحلب أو هو نبت ينبت في الماء ورقه عراض .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 197 | النويري