حال من الساق إلى أوداجه « 1 »
وشيا يحار الطَّرف في اندراجه
في نسق منه وفى انعراجه
وزان فوديه إلى حجاجه « 2 »
بزينة كفته عزّ تاجه
منسره يثنى على خلاجه
وظفره يخبر عن علاجه
لو استضاء المرء في إدلاجه
بعينه كفته عن سراجه
وقال ابن المعتزّ يصف عين البازي :
ومقلة تصدقه إذا رمق « 3 »
كأنها نرجسة بلا ورق
وقال أيضا فيه :
وفتيان غدوا والليل داج
وضوء الصبح متّهم الطلوع
كأن بزاتهم أمراء جيش
على أكتافها صدأ الدّروع
وقال أيضا :
ومنسر عضب الشباة دامى
كعقدك الخمسين بالإبهام « 4 »
وخافق للصّيد ذي اصطلام
ينشره للنّهض والإقدام
كنشرك البرد على المستام
هامش
« 1 » كذا في ب ومباهج الفكر . وفى ا : « أدراجه » ، وهو تحريف .
« 2 » الحجاج : العظم المستدير حول العين .
« 3 » كذا في ديوان المعاني لأبى هلال العسكري . وفى أ : « زيق » . وفى ب : « ربق » ، وكلاهما تحريف .
« 4 » كان للعرب حساب غير ما هو معهود اليوم وهو حساب عقود الأصابع وقد وضعوا كلا منها بإزاء عدد مخصوص ثم رتبوا لأوضاع الأصابع آحادا وعشرات ومئات وألونا . وقد ألفت في ذلك عدّة رسائل . وقد ذكر بعض الفضلاء في بيان مراتب الأعداد في العقد ما نصه : عند العشرة تجعل السبابة حلقة ، والعشرين تجعل الإبهام بين السبابة والوسطى ، والثلاثين تجعل رأس السبابة على رأس الإبهام ، والأربعين تجعل رأس الإبهام خلف السبابة ، والخمسين تجعل الإبهام جالسا ، والستين تجعل ظهر رأس الإبهام على الفصل الأعلى من باطن السبابة ، والسبعين تجعل رأس الإبهام على الفصل الأسفل من باطن السبابة ، والثمانين تجعل رأس السبابة على ظفر الإبهام والتسعين تجعل السبابة حلقة غير مجوّفة ، والمائة تجعل رأس السبابة اليسرى كما جعلت اليمنى في العشرة . الخ . ( انظر بلوغ الأرب في أحوال العرب للألوسى ج 3 ص 396 - 399 ففيه بيان تام لعلامات الأعداد من الواحد إلى الألوف ) .