وقال بعض الشعراء يصفه :
إذا بارك اللَّه في طائر
فخصّ من الطير إسبهرقى
له هامة كلَّلت باللَّجين
فسال اللَّجين على المفرق
يقلَّب عينين في رأسه
كأنهما نقطتا زئبق
واشرب لونا له مذهبا
كلون الغزالة في المشرق
حمام الحمام وحتف القطا
وصاعقة القبج والعقعق
وأحنى عليك إلى أن يعود
إليك من الوالد « 1 » المشفق
فأكرم به وبكفّ الأمير
وبالدّستبان « 2 » إذا يلتقى
وقال أبو الفتح كشاجم :
يسمو فيخفى في الهواء وينكفى
عجلا فينقضّ انقضاض الطارق
وكأن جؤجؤه وريش جناحه
خضبا « 3 » بنقش يد الفتاة العاتق « 4 »
وكأنما سكن الهوى أعضاءه
فأعارهنّ نحول جسم العاشق
ذا مقلة ذهبيّة في هامة
محفوفة من ريشها بحدائق
ومخالب مثل الأهلَّة طالما
أدمين كفّ البازيار الحاذق
وإذا انبرى نحو الطريدة خلته
كالرّيح في الأسماع أو كالبارق
هامش
« 1 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « الولد » .
« 2 » الدستبان : الضارب بالدستان ، وهو من اصطلاحات أصحاب الموسيقى ، ومعناها : النغمة بالفارسية . كذا ذكر في كتاب الألفاظ الفارسية ( ص 64 طبع بيروت ) . وكان من عادتهم إذا أرادوا أن يصطادوا بالجوارح ضربوا لها الطبول وهيجوها بذلك .
« 3 » كذا في ديوانه المخطوط المحفوظ بدار الكتب المصرية تحت رقم 597 أدب . وفى ا : « خصا » بالخاء المعجمة والصاد المهملة . وقد سقطت هذه الكلمة من الناسخ في ب .
« 4 » العاتق : الجارية أول ما أدركت والتي لم تتزوج ، وقيل : التي بين الادراك والتعنيس .