محدّد الأطراف فهو للإناث ، وما كان مستديرا عريض الأطراف فهو للذكور .
والبيضة عند خروجها تكون ليّنة القشر غير جاسئة ولا يابسة ولا جامدة . قال :
والبيض الذي يتولَّد من الريح والتراب أصغر وألطف ، وهو في الطَّيب دون الآخر .
ويكون بيض الريح من الدّجاج والقبج « 1 » والحمام والطاوس والإوزّ . قال : وحضن الطائر وجثومه على البيض يكون صلاحا لبدن الطائر كما يكون صلاحا لبدن البيض .
قال : وزعم ناس أنّ بيض الرّيح إنما يكون عن سفاد متقدّم . وذلك خطأ من وجهين : أمّا أحدهما ، فإن ذلك قد عرف من فراريج لم ترديكا قطَّ . والآخر أن بيض الرّيح لم يكن منه فروخ قطَّ . وبيض الصّيف المحضون أسرع خروجا منه في الشتاء .
فهذه جمل من أحوال الطير فرّقها الجاحظ في كتابه في عدّة مواضع جمعناها وألَّفنا بعضها إلى بعض . فلنذكر كلّ جنس من الطير ، ونشرح ما يخصّه من الكلام وما قيل فيه . وغير الجاحظ قسّم الطير إلى أقسام ، فجعل منها سباعا ، وكلابا ، وبهائم ، وبغاثا ، وليليّا ، وهمجا ؛ وعلى ذلك بوّبنا هذا القسم ؛ على ما تقف عليه إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
« 1 » ضبط في القاموس واللسان بفتح فسكون . ونقل شارح القاموس عن شيخه إنكار هذا الضبط وقال : بل هو محرك كالحجل وزنا ومعنى . وهو فارسي معرب ، أصله في الفارسية كبج ، وواحده قبجة . وفراخ القبج تخرج كما تخرج الفراريج . وإناثه تبيض خمس عشرة بيضة . ويوصف الذكر بقوّته على السفاد ، وهو لهذا يكسر البيض لئلا تشتغل الأنثى بحضنه عنه ، كما أن الأنثى تهرب وتختبئ إذا جاء أوان بيضها . والقبج يغير أصواته بأنواع شتى ، ويعمر خمس عشرة سنة . ( راجع حياة الحيوان للدميري ج 2 ص 282 طبع بولاق ) .