تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قصار الخطا حمش القوائم ضمّر مشمّرة لا تشتكي الأين والحرد « 1 » وتعدو على الأقران في حومة الوغى نشاطا كما يعدو على صيده الأسد إذا ذكرت طيب الهياج تنّفست تنفّس ثكلى قد أصيب لها ولد كأكراد زنجان « 2 » تريد قضاضة وتلك الصّعاليك الغرائب في البلد « 3 » وفيهنّ أجناس تشابهن صورة وباينّ في الهمّات واللون والجسد « 4 » فمنهنّ كمت كالعناكيب أرجلا وساع الخطا قد زان أجيادها الغيد إذا انتهرت طارت وإن هي خلَّدت رأت ورد أحواض المنايا من الرّشد وسود خفاف الجسم لو عضّت الصّفا رأيت الصّفا من وقع أسنانها قدد « 5 » يفدن علينا مفسدات جفاننا وأزوادنا أبغض إلينا بما وفد
وقال أبو هلال العسكرىّ :
وحىّ أناخوا في المنازل باللَّوى فصاروا به بعد القطين قطينا إذا اختلفوا في الدار ظلَّت كأنها تبدّد فيها الريح بزر قطونا إذا طرقوا قدرى مع الليل أصبحت بواطنها مثل الظواهر جونا لهم نظرة يسرى ويمنى إذا مشوا « 6 » كما مرّ مرعوب يخاف كمينا ويمشون صفّا في الديار كأنما يجرّون خيطا في التراب منينا « 7 »
هامش
« 1 » حمش القوائم : دقاقها . والحرد : داء يصيب عصب يدي الدابة . « 2 » زنجان : بلد كبير مشهور بنواحي الجبال بين أذربيجان وبينها ، وهى قريبة من أبهر وقزوين والعجم . « 3 » ورد هذا البيت هكذا بالأصلين ، ولم نتبين المراد منه . « 4 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « الجلد » ، وهو تحريف . « 5 » القدد : جمع قدّة وهى القطعة من الشئ . « 6 » كذا في ديوان المعاني لأبى هلال العسكري . ، وفى الأصلين : « مشت » . « 7 » المنين : الحبل الضعيف ، وقيل : القوى ، فهو من الأضداد . وفى ا : « متينا » . وفى ب وديوان المعاني : « مبينا » . ولعل الكلمتين مصحفتان عما أثبتناه .