يمسى ويصبح لم يفارق بيته
ولقد سرى عددا من الأميال
وتراه يكمن بعضه في بعضه
فتطيش عنه أسهم الأهوال
عيناه مثل النقطتين وخطمه
يحكى ثدىّ رضاعة الأطفال
وكأنّ أقلاما غرزن بظهره
مسّ المداد رؤسها ببلال
تتهارب الحيّات حين يرينه
هرب اللصوص رأت سواد الوالي
وكأنّه الخنزير إلَّا جلده
وصياحه وتقارب الأوصال
وأمّا الفئران وما قيل فيها
- قد سمّاها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الفويسقة . والفأر ضروب تقع على جميعها هذه التّسمية وهى « الجرذ » و « الفأر » معروفان - وهما كالجواميس والبقر - و « الزّباب » و « الخلد » و « اليربوع » و « فأرة البيش » « 1 » و « فأرة المسك » و « فأرة الإبل » .
فأمّا الجرذ والفأر
- وهما من حيوان البيوت والبرّ . قال المتكلمون في طبائع الحيوان : إنّ الفأر مما جمع له بين حاسّة السمع والبصر . وليس في الحيوان أفسد منه . ومن فساده أنه يجد قارورة الدّهن وهى ضيّقة الفم فيدخل ذنبه فيها
هامش
« 1 » البيش : نبات سام تأكله هذه الفأرة ولا يضرها .