تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
خالد بن الوليد : يا رسول اللَّه ، أحرام هو ؟ قال : « لا ولكنه ليس في بلاد قومي فأنا لا آكله » ؛ فأكله خالد بن الوليد بحضرة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فلم ينهه ؛ ولو كان حراما لنهاه صلى اللَّه عليه وسلم عن أكله ولأخبر بتحريمه لمّا سئل عنه . وقال أبو نواس يعيّر بأكل الضبّ :
إذا ما تميمىّ أتاك مفاخرا فقل عدّ عن ذا « 1 » كيف أكلك للضّبّ
وقال عمرو « 2 » بن الأهتم من أبيات :
ورددناهم إلى حرّتيهم « 3 » حيث لا يأكلون غير الضّباب
وقال الشيخ الرئيس أبو علىّ بن سينا : زبل الضبّ نافع لبياض العين ، وينفع من نزول الماء . وقد وصفه الحمّانىّ فقال وذكر أرضا :
ترى ضبّها مطلعا رأسه كما مدّ ساعده الأقطع له ظاهر مثل برد موشّى « 4 » وبطن كما حسر الأصلع هو الضبّ ما مدّ سكَّانه وإن ضمّه فهو الضّفدع
هامش
« 1 » كذا في ديوانه . وفى الأصلين : « عدّ عنى » . « 2 » هو عمرو بن سنان بن سمىّ من بنى تميم . وسمى أبوه سنان الأهتم لأن قيس بن عاصم المنقري ضربه بقوس فهمّ فمه . وأخوه عبد اللَّه بن الأهتم جدّ خالد بن صفوان . وهو جاهلي إسلامي ، وكان في الجاهلية يدعى المكحل لجماله ، ووفد على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . ( انظر الشعر والشعراء ص 401 طبع أوروبا ) . « 3 » الحرّة : أرض ذات حجارة نخرة سود كأنها أحرقت بالنار . « 4 » في الأصلين : « برد الوشى » .