اللَّقاح بفيه ، ويبيض كما تبيض الحيّة . وقيل : إنّ نصيبه من السّم نصيب متوسّط ، لا يكمل أن يقتل ، ومتى دبر « 1 » جاء منه سمّ قاتل . ومتى قتل ووضع على جحر حيّة هربت منه . وهو يقيم في حجره أربعة أشهر الشتاء .
وقال الشيخ الرئيس : إذا ضمد به على الشوك والسّلَّاء « 2 » جذبه ، وعلى الثآليل « 3 » يقلعها . قال : وقيل : إنّ المجفّف منه إذا خلط بالزيت أنبت الشعر على القرع .
وبوله ودمه عجيب النّفع من فتق الصّبيان إذا جلسوا « 4 » في طبيخه . وقد يجعل في بوله أو دمه شئ من المسك ويجعل في إحليل الصبىّ فيكون بالغ النفع في الفتق .
وقيل : إنّ كبده تسكَّن وجع الضّرس ، وتشقّ وتوضع على لسع العقرب فيسكن .
وأمّا الضبّ وما قيل فيه
- قال الجاحظ في كتاب الحيوان :
إنّ من أعاجيب الضبّ أنّ له أيرين وللضبّة حرين ؛ قال : وهذا شئ لا يعرف إلَّا لهما . هذا قول الأعراب في تخصيصهما بذلك . وقالت الحكماء : إنّ السّقنقور « 5 »
هامش
« 1 » دبر : شاخ وولى .
« 2 » السلاء ( بضم السين وتشديد اللام ) : شوك النخل .
« 3 » الثآليل : جمع ثؤلول وهو خراج يكون بجسم الانسان ناتئ صلب .
« 4 » كذا في كتاب القانون ( ج 1 ص 389 طبع بولاق ) . وفى الأصلين : « وإذا جلسوا الخ » . وظاهر أن الواو زيادة من الناسخ .
« 5 » السقنقور : حيوان شديد الشبه بالورل ، وهو مما يسعى في البر ويدخل في الماء ؛ ولذلك قيل له الورل المائىّ . وهو يغتذى في الماء بالسمك وفى البر بحيوان آخر كالعظايات . وهو مما يتولد من ذكر وأنثى . ويوجد للذكور بالتشريح خصيتان لخصيتى الديوك في خلقتهما ومقدارهما وموضعهما . وإناثه تبيض فوق العشرين بيضة وتدفنه في الرمل فيكمل كونه بحرارته . ( راجع مفردات ابن البيطار ج 3 ص 20 ، وحياة الحيوان ج 2 ص 28 ) .