ويقال : إنّ الجعل يظلّ دهرا لا جناح له ، ثم ينبت له جناحان . والعرب تقول في أمثالها : « ألجّ من خنفساء » و « أفحش من فاسية » وهى الخنفساء . وفى لجاجة الخنفساء يقول الأحمر « 1 » :
لنا صاحب مولع بالخلاف
كثير الخطاء « 2 » قليل الصواب
ألجّ لجاجا من الخنفساء
وأزهى إذا ما مشى من غراب
ومن أصناف الخنافس صنف يقال له « حمار قبّان » .
وهو يتولَّد في « 3 » الأماكن النديّة [ على ظهره شبه المجنّ . ومنها صنف يسمّى « بنات وردان » . وهى أيضا تتولَّد في الأماكن النديّة « 4 » ] ، وأكثر ما تكون في الحمّامات والسّقايات . وفيها من الألوان الأسود ، والأصهب ، والأبيض . قال بعض الشعراء يصف بنات وردان :
بنات وردان جنس ليس ينعته
خلق كنعتى في وصفى وتشبيهى
كمثل أنصاف بسر أحمر تركت
من بعد تشقيقه أقماعه فيه
ومنها « الصّراصر والجنادب »
« 5 » . ولها صوت لا يفتر بالليل ، فإذا طلع الفجر فقد . وفيه من الألوان الأسود وهو جندب « 6 » الجبال والآكام السّود ؛ والأبرق « 7 » وهو جندب الطلح والسّمر والغضا ؛ والأبيض وهو جندب الصحارى . قال السّرىّ الرّفّاء يصف جندبة :
هامش
« 1 » في لسان العرب ( مادة زها ) : « قال الأحمر النحوي يهجو العتبىّ والفيض بن عبد الحميد » .
« 2 » كذا في لسان العرب وفرائد اللآل ( ج 2 ص 214 ) وكتاب الحيوان ( ج 3 ص 157 ) . وفى الأصلين : « الخلاف » .
« 3 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « من » .
« 4 » التكملة عن مباهج الفكر .
« 5 » في الأصلين : « الجنابذ جنبذ » ، وهو تحريف .
« 6 » في الأصلين : « الجنابذ جنبذ » ، وهو تحريف .
« 7 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « والبرق » ، وهو تحريف .