تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وجندبة تمشى بساق كأنّها على فخذ كالعود « 1 » منشار عرعر ممسّكة « 2 » تجلو الجناح « 3 » كأنّها عروس تجلَّت في عطاف « 4 » معنبر

وأمّا الوزغ وما قيل فيه

- والوزغ يسمّى « سامّ أبرص » . وزعموا أنه أصمّ ، وأنّ السبب في صممه وبرصه أن الدوابّ كلَّها حين ألقى إبراهيم عليه السلام في نار النّمرود كانت تطفئ عنه ، وأنّ هذا كان ينفخ عليه ، فصمّ وبرص . وروى عن عائشة أمّ المؤمنين رضى اللَّه عنها أنّها قالت : دخل علىّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم وفى يدي عكَّاز فيه زجّ « 5 » ، فقال : « يا عائشة ما تصنعين بهذا » ؟ قلت : أقتل به الوزغ في بيتي ؛ قال : « إن تفعلي فإنّ الدوابّ كلَّها حين ألقى إبراهيم في النار كانت تطفئ عنه وإنّ هذا كان ينفخ عليه فصمّ وبرص » . وفى حديث آخر عنها رضى اللَّه عنها : أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال للوزغ الفويسق . قالوا : وفى طبع الوزغ أنه لا يدخل إلى بيت فيه زعفران . والحيّات تألف الوزغ ، كما تألف العقارب الحنافس . وهو يطاعم الحيّات ويزاقّها . وهو يقبل
هامش
« 1 » كذا في ديوانه . والعرعر : شجر السرو . وفى الأصلين :على فخذ من عود ميسان عرعر« 2 » كذا في الأصلين ومباهج الفكر . والممسكة : المطيبة بالمسك . ولعله يريد أنها سوداء كالمسك . وفى ديوانه : « مكتبة » . والمكتبة : المحزمة ؛ وفى حديث المغيرة : « وقد تكتب يزف في قومه » أي تحزم وجمع ثيابه . « 3 » كذا في ديوانه . وفى الأصلين ومباهج الفكر : « الصباح » ، وهو تحريف . « 4 » العطاف : الرداء . « 5 » الزج : الحديدة في أسفل الرمح .