تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وقال أبو هلال العسكرىّ :
وخفيفة الحركات تفترع الرّبى كالبرق يلمع في الغمام الرّائح منقوطة تحكى صدور صحائف إبّان تبدو من بطون صفائح ترضى من الدنيا بظلّ صخيرة ومن المعيشة باشتمام روائح « 1 »
وقال ابن المعتز :
كأنني ساورتنى يوم بينهم رقشاء مجدولة في لونها برق [ كأنها حين تبدو من مكامنها غصن تفتح فيه النّور والورق « 2 » ] ينسل منها لسان تستغيث به كما تعوّذ بالسبّابة الفرق « 3 »
وقال الهذلىّ في مزاحف الحيّات :
كأنّ مزاحف الحيّات وهنا « 4 » قبيل الصبح آثار السّياط
وقال آخر :
كأنّ مزاحفه أنسع « 5 » جررن فرادى ومنها ثنى « 6 »
هامش
« 1 » ذكر أبو هلال العسكري في كتابه ( ديوان المعاني ) بعد ذكر هذه الأبيات ما نصه : « وهذا من قولهم : إن الحيّة إذا هرمت لم تحتج إلى الطعم واكتفت بالنسيم » . « 2 » الزيادة عن ديوان المعاني . « 3 » الظاهر أنه يريد بالفرق : المصلى الخاشع ؛ أي إنها تحرّك لسانها كما يحرّك المصلى الخاشع سبابته في الصلاة . « 4 » في اللسان ( مادة زحف ) : « الحيات فيه » . وفى الحيوان : « فيها » . والوهن : جزء من الليل ، واختلف فيه : أهو نجو من نصفه أو بعد ساعة منه أو هو حين يدبر الليل أو هو ساعة تمضى منه . « 5 » الأنسع : جمع نسع وهو سير مضفور يجعل زماما للبعير وغيره . « 6 » كذا بالأصلين . ولعل « ثنى » مقصور ثناء بالمد . يقال : جاء القوم ثناء ومثنى أي اثنين اثنين . وروايته في الحيوان :كأن مزاحفه أنسع جررن فرادى ومثناتها