وقال خلف الأحمر :
له عنق مخضّرة مدّ ظهره
وشوم كتحبير اليماني المرقّم
إلى هامة مثل الرّحى مستديرة
بها نقط سود وعينان كالدّم
وقال آخر « 1 » :
وحنش كحلقة السّوار
غايته شبر من الأشبار
كأنه قضيب ماء جارى
يفترّ عن مثل تلظَّى النّار
وقال خلف الأحمر « 2 » :
صلّ صفّا لا تنطوى من القصر
طويلة الإطراف من غير حسر « 3 »
داهية « 4 » قد صغرت من الكبر
مهروتة الشّدقين حولاء النّظر
تفترّ عن عوج حداد كالإبر
هامش
« 1 » هو أشجع السلمى ، كما في مباهج الفكر .
« 2 » في الأصلين : « النابغة » وهو تحريف . والتصويب عن كتاب الحيوان للجاحظ ( ج 4 ص 95 ) . وفيه يقول الجاحظ : « وما علمت أن أحدا وصف عين الأفعى على معرفة واختبار غيره » . ثم أورد هذه الأبيات بزيادة عليها وعلى غير هذا الترتيب وهى :أفعى زحوف العين مطراق البكر
داهية قد صغرت من الكبر
صل صفا لا ينطوى من القصر
طويلة الإطراف من غير حسر( الإطراف : مصدر أطرف وهو أن يطابق ما بين الجفنين . والحسر : الإعياء والكلال )كأنما قد ذهبت به الفكر
شقت له العينان طولا في شتر( الشتر : أن يكون جفن العين منقلبا من أعلى وأسفل ومنشقا ، أو أسفله مسترخيا ، أو انقلب جفنه الأسفل فلا يلقى الأعلى فظهرت حماليقه ) .مهروتة الشدقين حولاء النظر
جاء بها الطوفان أيام زخر( الهرت : سعة الشدقين ) .كأن صوت جلدها إذا استدر
نشيش جمر عند طاه مقتدر« 3 » في الأصلين : « الحفر » بالفاء ، وهو تحريف .
« 4 » في المخصص ( ج 8 ص 109 ) بعد أن ذكر رواية الأصل هنا : « قال أبو علىّ : روايتهحارية قد صغرت من الكبر ». والحارية : الأفعى التي كبرت ونقص جسمها ولم يبق الا رأسها ونفسها وسمها ، وهى أخبث ما تكون .