وقال آخر :
أرقم كالدّرع فيه وشم
منمنم الظَّهر واللَّبان « 1 »
يزحف كالسّيل من تلاع
كأن عينيه كوكبان
يهشم ما مسّ من نبات
ويجذب النّفس بالعنان
وقال ابن المعتزّ :
أنعت رقشاء لا تحيا لديغتها
لو قدّها السيف لم يعلق به بلل
تلقى إذا انسلخت في الأرض جلدتها
كأنها كمّ درع قدّه بطل
وقال الظاهر « 2 » البصرىّ شاعر اليتيمة :
سرت وصحبى وسط قاع صفصف
إذ أشرفت من فوق « 3 » طود مشرف
رقشاء ترنو من قليب أجوف
تومى « 4 » برأس مثل رأس المجرف
وذنب مندمج « 5 » معقّف
حتى إذا أبصرتها لا تنكفى « 6 »
علوتها بحدّ سيف مرهف
[ فظلّ « 7 » يجرى دمها كالقرقف « 8 » ]
أتلفتها لما أرادت تلفى
هامش
« 1 » اللبان : الصدر .
« 2 » كذا في كتاب اليتيمة ( ج 2 ص 135 طبع الشام ) في ذكر شعراء البصرة . وكنيته « أبو الحسين » . وفى ا : « الظاهر المصري » بالميم . وفى ب : « الطاهر المصري » بالطاء المهملة والميم . وكلتاهما تحريف .
« 3 » في الأصلين : « من كل طود » . والتصويب عن اليتيمة .
« 4 » كذا في اليتيمة . وفى الأصلين : « ترمى » بالراء ، وهو تحريف .
« 5 » كذا في اليتيمة . وفى الأصلين : « مدبح » ، وهو تحريف .
« 6 » لا تنكفى : لا ترجع .
« 7 » التكملة عن اليتيمة .
« 8 » القرقف : الخمر .