ذكر شئ مما وصفت به الأفاعي
قال بعض الشعراء يصف حيّة :
لا ينبت العشب في واد تكون به
ولا يجاورها وحش ولا شجر
جرداء شابكة الأنياب « 1 » ذابلة
ينبو من اليبس عن يافوخها « 2 » الحجر
لو شرّحت بالمدى ما مسّها بلل
ولو تكنّفها « 3 » الحاوون ما قدروا
قد جاهدوها فما قام الرّقاة « 4 » لها
وخاتلوها « 5 » فما نالوا « 6 » ولا ظفروا
يكبو لها الورل « 7 » العادي إذا نفخت
جبنا « 8 » ويهرب منها الحيّة الذّكر
وقال خلف الأحمر :
وكأنّما لبست بأعلى جسمها
بردا من الأثواب أنهجه « 9 » البلى
في عينها قبل « 10 » وفى خيشومها
فطس وفى أنيابها مثل المدى
هامش
« 1 » كذا في مباهج الفكر ( القسم الثاني المجلد الثاني ص 157 ) والحيوان للجاحظ ( ج 4 ص 102 ) . يقال : أسد شابك أي مشتبك الأنياب . وفى الأصلين : « شابكة الأذناب » . على أنه يحتمل أن تكون « شائكة » .
« 2 » اليافوخ : الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل ، يهمز ولا يهمز .
« 3 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « تكيفها » .
« 4 » كذا في مباهج الفكر والحيوان للجاحظ . وفى الأصلين : « فما قام الرقى بها » . والرقى : كالرقية .
« 5 » كذا في الحيوان . وفى مباهج الفكر : « حايلوها » . وفى الأصلين : « حاولوها » .
« 6 » كذا في الحيوان . وفى الأصلين ومباهج الفكر : « آبوا » .
« 7 » الورل ( بالتحريك ) : دابة على خلقة الضب إلا أنه أعظم منه ، يكون في الرمال والصحارى ، يأكل العقارب والحيات والحرابى والخنافس .
« 8 » في الأصلين ومباهج الفكر : « حينا » . ورواية البيت في الحيوان :تقصر الورل العادي بضربتها
نكزا ويهرب منها الحية الذكرونكز الحية : طعنها بأنفها ، وخص بعضهم به الثعبان والدساسة . ومنه قيل لضرب من الحيات النكاز ، لأنه ينكز بأنفه ولا يعض بفيه ، ولا يعرف رأسه من ذنبه لدقة رأسه .
« 9 » كذا في مباهج الفكر . وأنهجه : أخلقه وأبلاه . وفى الأصلين : « أبهجه » بالباء الموحدة ، وهو تصحيف .
« 10 » ( 10 ) القبل في العين : إقبال السواد على الأنف ، وقيل : هو مثل الحول ، وقيل : إقبال إحدى الحدقتين على الأخرى ، وقيل غير ذلك .