تمصّ اللبن ، وكلما مصّت استرخت ؛ فإذا كادت تتلف أرساتها . وزعموا أنّ تلك البقرة إما أن تتلف ، وإما أن يصيبها داء في ضرعها وفساد شديد يعسر دواؤه .
وهذا الباب طويل ؛ وقد أوردنا منه ما فيه غنية . فلنذكر ما قيل في أصناف الحيّات وأوصافها .
ذكر أسماء الحيّات وأوصافها
- يقال : « الجانّ » « 1 » و « الشيطان » هي الحيّة الخبيثة . و « الحنش » : ما يصاد من الحيّات . و « الحيّوت » : الذكر منها .
و « الحفّاث » و « الحضب » « 2 » : الضخم منها . و « الأسود » : العظيم وفيه سواد ؛ ويقال : الأسود هو الداهية ؛ وله خصيتان كخصيتى الجدى ، وشعر أسود ، وعرف طويل ، وصنان كصنان التّيس . و « الشّجاع » : أسود أملس يضرب إلى البياض ، خبيث ؛ ويقال : إنه دقيق لطيف . و « الأعيرج » : حيّة صمّاء لا تقبل الرّقى وتطفر كما تطفر الأفعى . ويقال : الأعيرج : حيّة أريقط نحو من ذراع ، وهو أخبث من الأسود . وقال ابن الأعرابىّ : الأعيرج أخبث الحيّات ، يقفز على الفارس حتى يصير معه في سرجه . وقال الليث عن الخليل : الأفعى التي لا تنفع معها رقية ولا درياق ، وهى دقيقة العنق عريضة الرأس . وقال غيره : هي التي إذا مشت منثنية جرشت بعض أسنانها ببعض . وقال غيره : هي التي لها رأس عريض ولها قرنان . والأفعوان » : الذكر من الأفاعي . و « العربدّ » و « العسودّ » حية تنفخ ولا تؤذى . و « الأرقم » : الذي فيه سواد وبياض ، و « الأرقش » نحوه .
و « ذو الطَّفيتين » : الذي له خطَّان أسودان . و « الأبتر » : القصير الذنب .
و « الخشخاش » : الحيّة الخفيفة . و « الثعبان » : العظيم منها ، وكذلك « الأيم »
هامش
« 1 » في الأصلين : « الحيات » . والتصويب عن المخصص .
« 2 » كذا في اللسان والمخصص . وفى الأصلين : « الحصب » بالصاد المهملة ، وهو تصحيف .