تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وقال شرف الدّين بن عين وقد أهدى له بعض أصدقائه خروفا بعد ما مطله به :
أتاني خروف ما تشكَّكت أنّه حليف جوى قد شفّه الهجر والمطل إذا قام في شمس الظهيرة خلته خيالا سرى في ظلمة ماله ظلّ فناشدته : ما تشتهى ؟ قال : قتة وقاسمته « 1 » : ما شفّه ؟ قال لي : الأكل فأحضرتها خضراء مجّاجة الثرى منعّمة ما خصّ أطرافها فتل وظلّ يراعيها بعين ضعيفة وينشدها والدّمع في الخدّ منهلّ : « أتت وحياض الموت بيني وبينها وجادت بوصل حين لا ينفع الوصل »
وقال الحمدونىّ في المعزى :
أبا سعيد لنا في شاتك العبر جاءت وما إن بها بول ولا بعر وكيف تبعر شاة عندكم مكثت طعامها الأبيضان : الشمس والقمر لو أنّها أبصرت في نومها علفا غنّت له ودموع العين تنحدر : « يا مانعى لذّة الدنيا بما رحبت إني ليقنعنى من وجهك النظر »
وقال أيضا :
ما أرى إن ذبحت شاة سعيد حاصلا في يدىّ غير الإهاب ليس إلَّا عظامها ، لو تراها قلت هذى أرازن « 2 » في جراب
هامش
« 1 » قاسمته : أحلفته . « 2 » الأرزن : شجر صلب تتخذ منه عصىّ صلبة .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 131 | النويري