تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
بلغ النّزو فهو « عمروس » . وكلّ أولاد الضأن والمعز في السنة الثانية « جذع » ؛ وفى الثالثة « ثنىّ » ؛ وفى الرابعة « رباع » ؛ وفى الخامسة « سديس » ؛ وفى السادسة « سالغ « 1 » » . وليس له بعد هذا اسم . ويقال لولد المعز : « جفر » ثم « عريض » « وعتود » و « عناق » . والغنم ، الضأن والمعز ، تضع حملها في خمسة أشهر . وتلد النعجة رأسا إلى ثلاثة ، والعنز من الرأس إلى أربعة . وينزو الذكر بعد مضىّ ستة شهور من ميلاده . وتحمل الأنثى بعد مضىّ خمسة أشهر من يوم ولدت . ويجزّ صوف الضأن عنها في كل سنة . ولحوم الضأن من أطيب اللَّحمان ؛ وكذلك ألبانها . وقد أطنب الجاحظ في المفاخرة بين الضأن والمعز وأطال وأتى بالغثّ والسّمين . وكتب أبو الخطَّاب الصابى إلى الحسين بن صبرة جوابا عن رقعة أرسلها إليه في وصف حمل أهداه إليه ، جاء منها : « وصلت رقعتك ؛ ففضضتها عن خطَّ مشرق ، ولفظ مؤنق ؛ وعبارة مصيبة ، ومعان غريبة ؛ واتّساع في البلاغة يعجز عنه عبد الحميد في كتابته ، وسحبان في خطابته . وذكرت فيها حملا ، جعلته بصفتك جملا ؛ وكان كالمعيدىّ أسمع به ولا أراه « 2 » . وحضر ، فرأيت كبشا متقام الميلاد ، من نتاج قوم عاد ؛ قد أفنته الدهور ، وتعاقبت عليه العصور ؛ فظننته أحد الزوجين « 3 » اللذين حملهما نوح في سفينته ، وحفظ بهما جنس الغنم لذريّته . صغر عن الكبر ، ولطف في القدر ؛ فبانت دمامته ،
هامش
« 1 » كذا في اللسان والمخصص . وفى ا : « صالع » بالصاد والعين المهملتين . وفى ب : « ضالع » بالضاد المعجمة والعين المهملة ، وكلاهما تحريف . « 2 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « اسمع به لا أن تراه » . « 3 » يشير بذلك إلى قوله تعالى : ( حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْه الْقَوْلُ ومَنْ آمَنَ وما آمَنَ مَعَه إِلَّا قَلِيلٌ ) .