تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « يوشك أن يكون خير مال المسلم « 1 » غنما يتبع بها شعف « 2 » الجبال ومواقع القطر يفرّ بدينه من الفتن » . وعن أبي هريرة رضى اللَّه عنه : أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : « رأس الكفر نحو المشرق والفخز والخيلاء في أهل الخيل والإبل والفدّادين « 3 » أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم » . ومن فضل الغنم ما رواه أبو هريرة رضى اللَّه عنه : أنّ النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم قال : « ما بعث اللَّه نبيّا إلا ورعى الغنم » . فقال له أصحابه : وأنت يا رسول اللَّه ؟ قال : « نعم [ كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة « 4 » ] » . وكان لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من الغنم مائة شاة لا يريد أن تزيد كلَّما ولَّد الراعي بهمة ذبح مكانها شاة . وقال ابن الأثير في تاريخه : وكان له شاة تسمى « غوثة « 5 » » ، وقيل « غيثة » ، وعنز
هامش
« 1 » كذا في القسطلاني ( ج 1 ص 136 طبع بولاق ) . وفى الأصلين : « مال المرء » . « 2 » شعف الجبال : رؤسها . « 3 » أورد الجاحظ في كتاب الحيوان في كلامه على الماعز ( ج 5 ص 148 ) هذا الحديث ، ونصه فيه : « رأس الكفر قبل المشرق والفخر والخيلاء في أهل الإبل والخيل والفدادين أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم والايمان يمان والحكمة يمانية » . وفسر الفداد بالجافى الصوت والكلام ، وأنشد قول أبى الردينى العكلي :جاءت سليم ولها فديدوقال ثعلب : الفدادون : أصحاب الوبر لغلظ أصواتهم وجفائهم ( يعنى بأصحاب الوبر أهل البادية ) . وقال الأصمعي في تفسير قوله صلى اللَّه عليه وسلم : « الجفاء والقسوة في الفدادين » هم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم وأموالهم ومواشيهم وما يعالجون منها . وقال أبو العباس المبرد في تفسيره له : « هم الحمالون والرعيان والبقارون والحمارون » . والفدادون أيضا : أصحاب الإبل الكثيرة الذين يملك أحدهم المائتين من الإبل إلى الألف ، وهم جفاة أهل خيلاء ، كان أحدهم إذا بلغ ذلك قيل له : فدّاد . وهو في معنى النسب كسراج وعوّاج لبائعى السروج والعاج . « 4 » الزيادة عن القسطلاني ( ج 4 ص 152 ) . « 5 » كذا في ألفية العراقي والمواهب اللدنية وعيون الأثر . وفى الأصلين : « غوث » ولم يذكر ابن الأثير هذا الاسم فيما ذكره من منائحه صلى اللَّه عليه وسلم ( في ج 2 ص 239 طبع أوروبا ) .