تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
كأنها لعبة مزيّنة يطير عجبا بها ملاعبها كأنّ ألبانها جنى عسل يلذّها في الإناء شاربها عروس باقورة « 1 » إذا برزت من بين أحبالها ترائبها كأنها هضبة إذا انتسبت « 2 » أو بكرة قد أناف « 3 » غاربها تزهى بروقين كاللَّجين إذا مسّهما بالبنان طالبها لو أنها مهرة لما عدمت من أن يضمّ السرور راكبها
وأنشدني شمس الدين بن دانيال لنفسه :
للَّه عجلة خيس صفراء ذات دلال تريك عيني مهاة من تحت قرني غزال قد سربلت بأصيل وتوّجت بهلال
وقال شاعر « 4 » يصف صوت الحلب :
كأنّ صوت شخبها « 5 » المرفضّ كشيش « 6 » أفعى أجمعت لعضّ وهى تحكّ بعضها ببعض
وقال :
كأن صوت شخبها غديّه هفيف ريح أو كشيش حيّه
هامش
« 1 » الباقورة والباقور : جماعة البقر . « 2 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « ابتسمت » . « 3 » أناف : ارتفع وأشرف . « 4 » الأنسب للسياق أن يكون « وقال الراجز » وهو معتمر بن قطبة ، كما في شرح القاموس مادة « كشش » . « 5 » الشخب ( بفتح الشين وضمها ) : ما يخرج من الضرع من اللبن إذا احتلب . « 6 » الكشيش صوت جلد الأفعى . وأما صوتها من فيها فيقال له الفحيح .