تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وهى تلد وترضع « 1 » ؛ ولذلك يقال البراجم البحريّة . وبأرض مصر بناحيتى دمياط وتنّيس بقر تسمى بقر الخيس « 2 » ، ضخام حسان الصّور والشّيات ، ولها قرون كالأهلَّة ، وفيها نفور وتوحّش ، لا ينتفع بها في العمل وإنما ينتفع بألبانها . وهى لا تعلف الحبّ ، ومأواها حيث يكون العشب والماء الدائم ؛ ولها أسماء يدعونها بها إذا أرادوا حلبها ، فتقدّم إليهم . وقد وصف الشعراء البقر في أشعارها ؛ فمن ذلك قول أحمد « 3 » بن علوّيه الأصبهانىّ :
يا حبّذا محضها « 4 » ورائبها وحبّذا في الرّجال صاحبها عجّولة « 5 » سمحة مباركة ميمونة طفّح محالبها تقبل للحلب كلما دعيت ورامها للحلاب حالبها فتيّة سنّها ، مهذّبة معنّف في النّدىّ « 6 » عائبها
هامش
« 1 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « توضع » بالواو ، وهو تحريف . « 2 » الخيس ( بالفتح ويكسر ) : من كور الحوف الغربى بمصر من فتوح خارجة بن حذافة ، وكان أهلها ممن أعان على عمرو بن العاص فسباهم ، ثم أمر عمر بردهم إلى بلادهم على الجزية أسوة بالقبط . ( راجع معجم البلدان ج 2 ص 705 ) . « 3 » كان من شعراء أصبهان في القرن الثالث للهجرة وكان له سنة 310 من العمر 98 سنة ، وقد عمر إلى ما بعد ذلك . وكان يقول الشعر الجيد . وله قصيدة على ألف قافية شيعية عرضت على أبى حاتم السجستاني فأعجب بها وقال : يأهل البصرة غلبكم أهل أصبهان . وأول هذه القصيدة :ما بال عينك ثرة الانسان عبرى اللحاظ سقيمة الأجفان( راجع معجم الأدباء لياقوت ج 2 ص 3 ) . « 4 » المحض : اللبن الخالص بلا رغوة . « 5 » العجولة : أنثى العجول ، وهو ولد البقرة . « 6 » في الأصلين : « الثدي » بالثاء المثلثة ، وهو مصحف عما أثبتناه . وفى مباهج الفكر : « البذاء » .