وقال أبو نواس :
ولقد تجوب بي الفلاة إذا
صام « 1 » النّهار وقالت العفر « 2 »
شدنيّة « 3 » رعت الحمى فأتت
مثل الجبال كأنها قصر
وقال الأحمر « 4 » :
حمراء من نسل المهارى نسلها
إذا ترامت يدها ورجلها
حسبتها غيرى استفزّ عقلها
أتى « 5 » التي كانت تخاف بعلها
ذكر ما قيل في البقر الأهلية
عن أبي هريرة رضى اللَّه عنه عن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم قال : « بينا رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها فقالت إنّا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحرث » ؛ فقال الناس : سبحان اللَّه بقرة تكلَّم ! قال : « فإني أو من بهذا أنا وأبو بكر وعمر » وما « 6 » هما ثمّ .
هامش
« 1 » صام النهار : اعتدل وقام قائم الظهيرة .
« 2 » قالت : سكنت وقت القائلة . والعفر من الظباء : ما يعلو بياضها حمرة ، وقيل : البيضاء التي ليست شديدة للبياض .
« 3 » شدنية : نوق تنسب إلى شدن ( موضع باليمن ) .
« 4 » في ديوان المعاني لأبى هلال العسكري ( ج 1 ص 83 من النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 1874 أدب ) : « وقال الآخر » .
« 5 » كذا في ديوان المعاني . وفسر أبو هلال البيت بقوله : « أي كأنها من عملها بيديها ورجليها وسرعة تحريكها إياهما غيرى تخاصم وتشير بيديها لا تفتر » . وفى الأصلين : « أي » . وقد ضبطناه بهذا الضبط ، على أن يكون « أتى » مصدرا منصوبا على أنه مفعول له ، مضافا لمفعوله ، وفاعله « بعلها » ، ويكون المعنى : استفز عقل هذه المرأة الغيري من أجل إتيان بعلها ضرتها التي تخافها .
« 6 » قوله : « وما هما ثم » يعنى أن العمرين لم يكونا حاضرين هناك . ( انظر هامش صحيح الإمام مسلم ج 7 ص 111 طبع مصر ) .