و « اليسيرة » « 1 » و « الرّيّا » « 2 » . وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فرّقها على نسائه ؛ فكانت « السّمراء » لقحة غزيرة لعائشة ؛ وكانت العريّس لأمّ « سلمة » ؛ فأغار عليها عيينة بن حصن في أربعين فارسا فاستاقوها وقتلوا ابن « 3 » أبى ذرّ ؛ ثم ركب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وأصحابه حتى انتهوا إلى ذي قرد « 4 » فاستنقذوا منها عشرا وأفلت القوم بما بقي ؛ وقيل : بل استنقذها كلَّها منهم سلمة بن « 5 » الأكوع حين يقول :
ما خلق اللَّه شيئا من ظهر « 6 » النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم إلا خلَّفته وراء ظهري واستنقذته منهم ؛ وذلك في شهر ربيع الأوّل سنة ستّ .
وكانت لقاحه صلى اللَّه عليه وسلم ، التي كان يرعاها يسار مولاه بذى الجدر ناحية قباء قريبا من عير « 7 » على ستة أميال من المدينة ، خمس عشرة لقحة غزارا استاقها
هامش
« 1 » كذا وردت مضبوطة بالعبارة في شرح المواهب للزرقاني ( بياء مضمومة في أوّله ، وقيل بالعين المهملة ، وفتح السين المهملة ) وبالقلم في شرح المناوي على ألفية العراقي كذلك ( بضم الياء وفتح السين المهملة ) . وضبطت بالقلم في طبقات ابن سعد والطبري ( بفتح الياء ) .
« 2 » كذا وردت في تاريخ الطبري مضبوطة بالقلم بدون مدّ . ووردت مضبوطة بالعبارة في شرح الزرقاني ( ج 3 ص 468 طبع بولاق ) وبالقلم في شرح المناوي على ألفية العراقي بفتح الراء وتشديد الياء ومدّ . وضبطت بالقلم في طبقات ابن سعد بالدال المهملة وتشديد الباء الموحدة ومدّ .
« 3 » هو ذر بن أبي ذر الغفاري ، وكان هو وأبوه وزوجته ( زوجة أبي ذر واسمها ليلى ) يرعون اللقاح معا ، كما جاء في شرح المواهب اللدنية ( ج 2 ص 179 ) .
« 4 » ذو قرد ( بالتحريك وقيل بضمتين ) : ماء على ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر .
« 5 » هو سلمة بن عمرو ، والأكوع لقب جدّه واسمه سنان . وفى يوم ذي قرد هذا يقول سلمة وهو يرمى :خذها وانا ابن الأكوع
واليوم يوم الرضّع« 6 » الظهر : الإبل والغنم .
« 7 » كذا في ياقوت ومعجم ما استعجم للبكرى . وعير : جبل بناحية المدينة . وفى ا : « عين » بالزاي . وفى ب : « غير » بالغين المعجمة والراء . وكلاهما تصحيف .