تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
العرنيّون « 1 » وقتلوا يسارا وقطعوا يده ورجله وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات . فبعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في إثرهم كرز « 2 » بن جابر الفهرىّ في عشرين فارسا ؛ فأدركوهم وربطوهم وأردفوهم على الخيل حتى قدموا بهم المدينة ، فقطَّعت أيديهم وأرجلهم وسملت « 3 » أعينهم وصلبوا . وفيهم نزل : * ( ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَه ) ) * الآية ؛ وذلك في شوّال سنة ستّ . وفقد النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم منها لقحة تدعى « الحنّاء » ؛ فسأل عنها فقيل : نحروها . وقيل : كانت لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم سبع « 4 » لقائح تكون بذى الجدر ؛ وتكون بالجمّاء « 5 » : لقحة تدعى « مهرة » وكانت غزيرة ، أرسل بها سعد بن عبادة من نعم بنى عقيل ، ولقحة تدعى « بردة » تحلب كما تحلب لقحتان غزيرتان ، أهداها له الضحّاك بن سفيان الكلابىّ ، « والشّقراء » و « الرّيّا » « والسّمراء » « والعريّس » « واليسيرة » « والحنّاء » يحلبن ويراح إليه بلبنهنّ كلّ ليلة . وفى غزاة بدر غنم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم جمل « 6 » أبى جهل وكان مهريّا يغزو عليه ويضرب في لقاحه . ذكره الطبرىّ .
هامش
« 1 » العرنيون : قوم ارتدوا ، ينسبون إلى عرينة ( كجهينة ) قبيلة من العرب في بجيلة . « 2 » كذا في الطبري والسيرة لابن هشام والاستيعاب والقاموس ( مادة كرز ) . وفى الأصلين : « كريز » ، وهو تحريف . « 3 » سمل عينه : فقأها . « 4 » كذا في الأصلين وفى طبقات ابن سعد ( القسم الثاني ج 1 ص 178 ) . ويلاحظ أن اللقائح التي ذكرت هنا وهناك ثمان لا سبع . « 5 » كذا في سيرة ابن هشام ( ص 998 ) والطبري ( ص 1785 من القسم الأوّل ) وطبقات ابن سعد ( ج 1 ق 2 ص 177 ) . والجماء . اسم لمواضع كثيرة بجوار المدينة . وفى الأصلين : « بالحمى » وهو تحريف . « 6 » كان اسمه المكتسب ( على صيغة اسم المفعول ) . ( راجع شرح المواهب للزرقاني ) .