تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
كلما دفعت في سباق . فلما كان في سنة ستّ من الهجرة سابق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بين الرّواحل ، فسبق قعود لأعرابىّ « القصواء » ، ولم تكن تسبق قبلها ؛ فشقّ ذلك على المسلمين ؛ فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « حقّ على اللَّه ألَّا يرفع شيئا من الدنيا إلَّا وضعه » . وعن قدامة بن عبد اللَّه قال : رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في حجّته يرمى على ناقة صهباء . وعن سلمة بن نبيط عن أبيه قال : رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في حجّته بعرفة على جمل أحمر . وذكر أبو إسحاق أحمد ابن محمد بن إبراهيم الثّعلبىّ في تفسيره : أنّ النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم بعث يوم الحديبية خراش بن أميّة الخزاعىّ قبل عثمان « 1 » إلى قريش بمكة ، وحمله على جمل له يقال له « الثّعلب » ؛ ليبلَّغ أشرافهم عنه ما جاء له ؛ فعقروا جمل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وأرادوا قتله ؛ فمنعته الأحابيش ، « 2 » فخلَّوا سبيله . وكان للنبىّ صلى اللَّه عليه وسلم عشرون لقحة « 3 » بالغابة ( وهى على بريد من المدينة من طريق الشام ) وكان فيها أبو ذرّ ، وكان فيها لقائح غزر « 4 » : الحنّاء » و « السّمراء » و « العريس » « 5 » و « السّعديّة » و « البغوم » « 6 »
هامش
« 1 » يريد عثمان بن عفان رضى اللَّه عنه ، وقد بعثه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب وإنما جاء زائرا للبيت ومعظما لحرمته . « 2 » الأحابيش : جمع أحبوش ( بضم الهمزة والباء ) وهم بنو الهون بن خزيمة وبنو الحارث بن عبد مناة وبنو المصطلق من خزاعة ، كانوا تحالفوا مع قريش ، قيل تحت جبل يقال له الحبشي أسفل مكة ، وقيل : سموا بذلك لتحبشهم أي تجمعهم . « 3 » اللقحة : الناقة الحلوب الغزيرة اللبن . « 4 » الغزر : ( جمع غزيرة ) ، وهى الكثيرة الدر من الإبل والشاء وغيرهما من ذوات اللبن . « 5 » كذا ورد مضبوطا بالعبارة في شرح المواهب اللدنية للزرقاني ( ج 3 ص 468 ) ، وضبط في طبقات ابن سعد بالقلم ( ج 1 ق 2 ص 177 ) بفتح العين وكسر الراء المهملتين . « 6 » كذا وردت مضبوطة بالقلم في تاريخ الطبري ( ص 1785 من القسم الأول ) وطبقات ابن سعد وشرح المناوي على ألفية العراقي ( نسخة مخطوطة محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 8 ، 12 حديث ) بفتح الموحدة وضم المعجمة . وضبطت بالعبارة في شرح المواهب للزرقاني ( بضم الموحدة والغين المعجمة ) . ونحن نستبعد هذا الضبط .