وعن ابن عباس رضى اللَّه عنهما : أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أهدى عام الحديبية في هداياه « 1 » جملا لأبى جهل في رأسه برة « 2 » من فضّة ؛ ليغيظ بذلك المشركين . ذكره ابن إسحاق .
وقيل : كانت للنبي صلى اللَّه عليه وسلم لقحة اسمها « مروة » .
وقال ابن الكلبىّ : إن عياض بن حماد أهدى لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم نجيبة ، وكان صديقا له إذا قدم عليه مكة لا يطوف إلا في ثيابه ؛ فقال له : « أسلمت » ؟
قال : لا ؛ قال : « إن اللَّه نهاني عن زبد « 3 » المشركين » . فأسلم ؛ فقبلها .
ذكر شئ مما وصفت به الإبل نظما ونثرا
قال بعض من عظَّم شأن الإبل : إن اللَّه تعالى لم يخلق نعما خيرا من الإبل ؛ إن حملت أثقلت ، وإن سارت أبعدت ، وإن حلبت أروت ، وإن نحرت أشبعت .
وقال بشامة « 4 » يصف ناقة :
كأنّ يديها إذا أرقلت
وقد حرن ثم اهتدين السّبيلا
يدا سابح خرّ في غمرة
وقد شارف الموت إلا قليلا
هامش
« 1 » الهدى ( بالتخفيف وبتشديد الياء ، ويقال فيه هديّة ) : ما يقدّم إلى البيت الحرام من النعم لتنحر .
« 2 » البرة : حلقة تكون في أنف البعير .
« 3 » الزبد : الرفد والعطاء .
« 4 » هو بشامة بن الغدير . وقد عدّه ابن سلَّام الجمحي في كتابه طبقات الشعراء في الطبقة الثامنة من الشعراء الاسلاميين وذكر له شعرا . ( راجع ص 146 - 148 من كتاب طبقات الشعراء طبع أوروبا ) .