السهم ومضت مضاء الغرار « 1 » ، وإذا سرت في ليل الخطب هدت هداية النجم ووضحت وضوح النهار ، وأرضى همّته التي إذا همّت أغنت عن الأبيض المرهف والأسمر الخطَّار ، وإذا أمّت شأت « 2 » ناصية الحنفاء « 3 » وبذّت قاصية الخطَّار « 4 » ؛ وأرهف أقلامه التي إذا أجراها أثبتت خال النّقس ، في وجنة الطرس ، وطرّزت بالظلماء أردية الشمس ؛ وإذا هزّها أنست هزّ العوامل ، وأصابت من الأمر الكلى والمفاصل ، وإذا أمضاها لنعمة أو لنقمة فللجانى لعاب الأفاعي القواتل ، وللعافى أرى « 5 » الجنى اشتارته أيد عواسل ؛ ولا زال ربعه مربعا للجلال ومصيفا ، ومرتعا لسوام الآمال وخريفا ، ومشرعا وارد الظلال وريفا ؛ وحرما آمنا تجبى اليه ثمرات الحمد وتجنى منه ثمرات الرّفد ، وتقف المعالي عليه « وقوف مطايا الشوق بالعلم « 6 » الفرد » ؛ فإنه الربع الذي وقفت به الآمال وقوف غيلان « 7 » بدارميّه ، وعكفت [ عليه « 8 » ] المحامد « 9 »
هامش
« 1 » الغرار بالكسر : حد السيف والرمح .
« 2 » في الأصل : « شابت » ؛ وهو تحريف . وشأت : سبقت ؛ والمضارع يشأو كيدعو .
« 3 » الحنفاء والحطار بتشديد الطاء المهملة : اسما فرسين لحذيفة بن بدر الفزاري ؛ وفى الأصل : « الحيفا » بالياء المثناة ؛ وهو تحريف .
« 4 » كذا ورد هذا اللفظ في الأصل ؛ ولعله يريد بقاصية الخطار : الغاية التي ينتهى إليها في جريه .
« 5 » في الأصل : « أرقى » بقاف مثناة بعدها ياء ؛ وهو تحريف . والأرى : عسل النحل . يشير بهذه العبارة إلى قول أبى تمام في صفة القلم :لعاب الأفاعي القاتلات لعابه
وأرى الجنى اشتارته أيد عواسلواشتارته : جنته واستخرجته من الوقبة .
« 6 » العلم : الجبل ، والمراد بالعلم الفرد هنا : جبل فرد شرقي الحاجر يقال له : أبان ، فيه عيون ونخيل ومياه .
« 7 » غيلان : اسم ذي الرمة الشاعر . وفى الأصل : « عليلان » ؛ وهو تحريف . وانظر الحاشية رقم 1 من صفحة 74 من هذا الجزء .
« 8 » لم ترد هذه الكلمة في الأصل ؛ والسياق يقتضيها .
« 9 » في الأصل : « التجافل » ؛ وهو تحريف لا معنى له .