تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
عكوف توبة على حبّ الأخيليّة « 1 » ؛ والجناب [ الذي « 2 » ] فاءت ظلاله وفاضت مواهبه وجاءت مذانبه « 3 » ، وجادت سحائبه ، وجلَّت شيمه وتجلَّت غياهبه ؛ في روض المعالي الذي فاحت سائمه ، وناحت حمائمه ، ومنشإ المجد حيث شاب فأرخيت ذوائبه وشبّ فقطَّعت تمائمه ، وبيت الرياسة الذي إذا دنوت حباك بإكرامه وإذا نأيت حيّتك مكارمه ، وصدر السيادة الذي خضعت له الأعناق هيبة « لأبلج لا تيجان إلا عمائمه »
ولا زال بدرا في سماء سيادة يشار إليه في الورى بالأنامل بسيط مساعي المجد يركب نجده من الشرف الأعلى وبذل الفواضل إذا سيل « 4 » أغنى السامعين جوابه وان قال لم يترك مقالا لقائل محدّد أيام الحياة فكلَّها لطالب علم أو لقاصد نائل
وينهى ولاء مخبوءا بسويداء قلبه ، موضوعا بين شغافه وخلبه ؛ وثناء مسموعا في محافل الأنام ، معلنا « 5 » في صحائف الحمد بألسنة الأقلام ، جديدا على ذهاب الليالي واختلاف الأيام ؛ ودعاء سابق أراعيل « 6 » الرياح ، ووضحت أنوار إجابته وضوح
هامش
« 1 » الأخيلية : هي ليلى بنت عبد اللَّه بن الرحال وقيل : ابن الرحالة بن شدّاد بن كعب بن معاوية ، وهو الأخيل ؛ وهى من النساء المتقدّمات في الشعر من شعراء الإسلام ؛ وكان يهواها توبة بن الحمير بن حزم بن كعب بن خفاجة بن عمرو بن عقيل الأغانى ج 10 ص 67 طبع مطبعة بولاق . وقد أورد لهما أبو الفرج أخبارا كثيرة فانظره . « 2 » لم ترد هذه الكلمة في الأصل . « 3 » المذائب : مسايل الماء إلى الأرض . أو هي الجداول تسيل عن الروضة بمائها إلى غيرها ، واحده مذنب بكسر الميم وفتح النون . « 4 » في الأصل : « سال » بالألف ؛ وهو تحريف . « 5 » في الأصل : « مقلبا » بالقاف والباء الموحدة ؛ وهو تصحيف . « 6 » أراعيل الرياح : أوائلها .