نارها » ؛ صلة جاءت كبرد الشباب « 1 » ، وبرد الشراب ؛ اقتضابا قبل السؤال ، وابتداء الآمال ؛ والمملوك يحضر عقيبها ليجتلى وجه المنعم قريبا ، ويجتنى غصن النّعم رطيبا
ومتى لم أقم بشكرك للنا
س خطيبا فلا وقيت الخطوبا
وكتب إلى الصاحب تاج الدين محمد بن الصاحب بهاء « 2 » الدين علي بن محمد المعروف بابن حنّاء « 3 » :
رفع اللَّه قدر الجناب الصاحبىّ التاجىّ في شرف الأقدار ، وأجرى بإرادته وسعادته سوابق الأقدار ، وألبسه حلية الشرف التي هي على رأس رياسته تاج وفى معصم سيادته سوار ، وحلَّة النعم التي ينكمش « 4 » لأجلها ردن المساءة وينسحب بمثلها ذيل المسار ، وأمضى عزائم آرائه التي إذا سطت يوم البأس نفذت نفوذ
هامش
« 1 » في الأصل : « الشتاء » ؛ وهو تحريف .
« 2 » كذا في الأصل ؛ والذي وجدناه في المصادر التي بين أيدينا أن الصاحب بهاء الدين جد الصاحب تاج الدين ؛ وأما أبوه فهو فخر الدين بن الصاحب بهاء الدين . فقد ورد في كتاب المنهل الصافي المحفوظ منه نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم 1113 تاريخ في ترجمة الصاحب تاج الدين هذا : أنه محمد بن محمد بن علي بن محمد بن سليم الصاحب تاج الدين أبو عبد اللَّه بن الصاحب فخر الدين بن الصاحب بهاء الدين بن حناء المصري وزير الديار المصرية ؛ وكان مولده في سنة أربعين وستمائة ؛ وتفقه وبرع ونظم ونثر ، وحدث بمصر ودمشق ، وانتهت اليه الرياسة في عصره بالقاهرة ؛ وتوفى في سنة سبع وسبعمائة . وفى كتاب أعيان العصر وأعوان النصر المأخوذ منه بالتصوير الشمسي بعض أجزاء محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 1091 تاريخ : ان الصاحب تاج الدين هذا قد تولى الوزارة بالديار المصرية مرتين ؛ ورأى من العز والوجاهة ما لم يره جده الصاحب بهاء الدين . وانظر ( مستدرك التاج ) مادة « سلم » فقد نص فيه على أن تاج الدين حفيد الصاحب بهاء الدين .
« 3 » كذا ورد هذا الاسم بالهمز في مستدرك التاج مادة ( سلم ) .
« 4 » الانكماش : التقلص .