سليل « 1 » النار دقّ ورقّ حتى
كأنّ أباه أورثه السّلالا
ودبّت فوقه حمر المنايا
ولكن بعد ما مسخت نمالا
وكل أسمر إذا انتحى فهو صاح وإذا انثنى فهو نشوان ، وإذا ورد دم القلب فهو ظمآن القناة ريّان السنان ؛ إذا خطب النواصي وخط « 2 » ، وإذا كتبت المواضى نقط ؛ وإذا قصرت يد القرن طال ، وإذا صليت نار الحرب العوالي صال
توهّم كلّ سابغة غديرا
فرنّق « 3 » يشرب الحلق الدّخالا « 4 »
وكلّ صفراء رقشاء « 5 » الأديم ، كأنها أرقم الصّريم « 6 » ؛ لها فلك بالرزيّة دائر ، وسهم بالمنيّة طائر ، إن ركب فهو مقيم وإن نزل فهو سائر ؛ مع عزائم بنت على « 7 » الدولة سورا ، وجعلت بينها وبين الذين لا يؤمنون بالدولة المعزّيّة حجابا مستورا ؛ على أنها غنيمة لم تحتج إلى الإيجاف والإيضاع ، وطلبة ألفاها على طرف الثمام « 8 » وحبل الذراع « 9 » ؛ وعناية جاءت على اختيار المراد ومراد الاختيار ، ونعمة كرّت هي والتوفيق في قرن
هامش
« 1 » « سليل النار » يريد أن هذا السيف قد ولدته النار لأنه أخرج بها من معدنه ؛ وطبع سيفا بواسطتها والشعر لأبى العلاء المعرى انظر شرح التنوير على سقط الزند ج 1 ص 27 ، 28 طبع بولاق .
« 2 » وخط : طعن طعنا نافذا ؛ وبابه وعد .
« 3 » قال في شرح التنوير على سقط الزند ج 1 ص 29 طبع بولاق في تفسير هذه الكلمة : رنق الطائر : إذا حام حول الماء ليشرب ا ه والبيت لأبى العلاء المعرى .
« 4 » الدخال : المتداخل بعضه في بعض انظر شرح التنوير على سقط الزند . والذي في الأصل : « الخلق الدجالا » ؛ وهو تصحيف .
« 5 » الرقشاء : المنقوشة ؛ يريد القوس .
« 6 » الصريم : القطعة من معظم الرمل .
« 7 » في الأصل : « عليها » ؛ والسياق يقتضى حذف الهاء .
« 8 » يقال : هو له على طرف الثمام : إذا كان هين المتناول ،
« 9 » كما يقال : هو على حبل الذراع : إذا كان ممكنا مستطاعا .