في ليل القتام ، والفعلات التي لها فتكات الأورق « 1 » في النّقد وصولات الأسد في السّوام
يمشى إلى الموت عالي الكعب معتقلا
أظمى « 2 » الكعوب كمشى الكاعب الفضل « 3 »
يحسن في بحار الدروع سبح « 4 » الفوارس ، بين بدور اليلب « 5 » ونجوم القوانس « 6 » ؛ من كلّ سابغة لا تصل إليها ألسنة الحداد ، كأنها أثواب الأراقم خيطت بأعين الجراد ؛ كفيلة بحماية الأنفس وصيانة المهج ، تنير مسالك لابسها في دياجى الرّهج ، إنما هي البحر ولا حرج « 7 »
إذا ما مشوا في السابغات حسبتهم
سيولا وقد سالت بهنّ الأباطح
وكلّ أبيض هندىّ تألَّفت من الملح أبعاضه ، البرد جسمه والبرق إياضه ؛ المفارق مغاربه والأجفان مطالعه ، والأنفس موارده والمنايا منابعه ؛ لو أثمر لأنبت رؤسا ولو تفجّر لسال نفوسا ، ولو تكشّف صافي حديده لرأيت فيه عبوسا
هامش
« 1 » في الأصل : « الأوراق » ؛ والألف زيادة من الناسخ . والمراد بالأورق هنا : الذئب ، فان لونه الورقة ، ويقال للذئبة : الورقاء ؛ قال في اللسان مادة ( ورق ) ما نصه : وكذلك شبهت العرب لون الذئب بلون دخان الرمث ، لان الذئب أورق قال رؤبة :فلا تكوني يا ابنة الأشم
ورقا دمى ذئبها المدمىا ه وانتقد بفتحتين : صغار الغنم ، واحدته نقدة .
« 2 » الأظمى من الرماح : الأسمر ؛ وهو من المعتل اللام ، وليس من المهموز .
« 3 » الفضل بضمتين : المختالة التي تفضل من ذيلها ، كما في اللسان مادة ( فضل ) .
« 4 » في الأصل : « تحت » ؛ وهو تحريف لا يستقيم به المعنى .
« 5 » اليلب محركة : الترسة ، أو هي جلود يخرز بعضها إلى بعض تلبس على الرؤس خاصة .
« 6 » القوانس : جمع قونس ، وهى أعلى بيضة الحديد .
« 7 » أشار بهذه العبارة إلى قولهم : « حدث عن البحر ولا حرج » والمراد أنه لا لوم على من يطيل في وصف هذه الدروع مهما توسع في ذلك ، لشبهها بالبحر في بريقها واطراد متنها .