تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
بالركض المعار « 1 » ، لا تعلق به المذاكى « 2 » يوم رهان ولا تشقّ له الحوادث وجه غبار كأنما لبس ثوبا من خالص النّضار
عتاق لو جرت والريح شأوا لفاتته وأوثقه « 3 » إسار غدت ولها حجول من لجين وراحت وهى من علق نضار
وكلّ أدهم كريم النّجار ، غذىّ اللَّبان « 4 » الغزار ، كأنما فصّلت ثيابه من سواد الليل وصيغت حجوله من بياض النهار
بأغرّ يبتسم الصباح بوجهه حسنا ويسفر عن محيّا مسفر خلع الظلام عليه فضل ردائه وثنى من التحجيل ثوب مقصّر
وكلّ أشهب أفرغ في قالب الكمال ، وجيهىّ « 5 » الأب أعوجىّ « 6 » الخال ، إن مشى ضاق بزهوه فسيح المجال ، وإن سعى رأيت البرق ملجما بالثريّا مسرجا بالهلال ، كأنّما انتعل خدّ الجنوب واشتمل بثوب « 7 » الشّمال
هامش
« 1 » المعار : « المسمن » بتشديد الميم المفتوحة ، يقال : أعرت الفرس : أي أسمنته . أشار بهذه العبارة إلى قول الشاعر :أعيروا خيلكم ثم اركضوها أحق الخيل بالركض المعار« 2 » المذاكى من الخيل : التي تم سنها وكملت قوتها . « 3 » أراد بالريح هنا معنى الهواء فأعاد عليها ضمير المذكر مع أن التأنيث هو الأكثر فيها ؛ وانما آثر التذكير دفعا للالتباس ، فإنه لو أنت الهاء لم يعلم مرجعها أهو العتاق ، أم الريح . « 4 » كذا ورد هذا اللفظ في كلا الأصلين ؛ والذي وقفنا عليه فيما لدينا من كتب اللغة أن جمع اللبن ألبان ، كسبب وأسباب ؛ فلعل المراد باللبان هنا : ذوات اللبن ، وواحده لبون ( اللسان نقلا عن المحكم ) . « 5 » الوجيهى : نسبة إلى الوجيه ، وهو اسم فرس من خيل العرب نجيب تنسب اليه كرام الخيل وكان لغنى بن أعصر . « 6 » والأعوجى : نسبة إلى أعوج ، وهو اسم فرس سابق ركب صغيرا فاعوجت قوائمه ، واليه تنسب كرام الخيل أيضا فيقال : الأعوجيات وبنات أعوج ؛ وكان هذا الفرس لهلال بن عامر . « 7 » هذه الباء ساقطة من كلا الأصلين ؛ واللغة تقتضى إثباتها .