تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
لأمرك أمر اللَّه بالنجح عاضد فصل آمرا فالدهر سيف وساعد وقل ما اقتضت علياك فالعزّ قائم بأمرك والمجد المؤثّل « 1 » قاعد ونم وادعا فالجدّ يقظان حارس لمجدك والعادى لبأسك راقد فما تبرم الأيّام ما اللَّه ناقض ولا تنقض الأيّام ما اللَّه عاقد وقد برزت بكر المكارم والعلا وفى جيدها من راحتيك قلائد فحفّت بها الأملاك وهى مواهب وسارت بها الرّكبان وهى محامد وزفّت لها النعماء وهى مصادر رفعنا لها الأمداح « 2 » وهى موارد فنثّرها الإحسان وهى لآلئ ونظَّمها الإفضال وهى فرائد فلا زلت محروس العلا يا ابن صاعد وجدّك في أفق السيادة صاعد تسرّ بك الدنيا ويبتهج الورى وتستوكف النّعمى وتحوى المقاصد
ورد كتاب كريم ، ونبأ عظيم ؛ لم تجر ينبوعه جياد الأقلام ، ولم تجد بنوئه عهاد الأيام ، ولم تظفر بمثله أعياد الإسلام ؛ فتلى على عذبات « 3 » المنابر ، وجلى على آماق الأبصار وأحداق البصائر ؛ وكانت بشراه البكر العوان « 4 » ، لما ابتدأت « 5 » به من البشارة
هامش
« 1 » في ( ا ) : « الموشك » ؛ وهو تحريف . « 2 » كذا في كلا الأصلين . ولم نقف على هذا الجمع للمدح فيما بين أيدينا من كتب اللغة ؛ كما أن الذي يستفاد من كتب الصرف عند الكلام على « أفعال » أن هذه الصيغة لا تطرد جمعا « لفعل » بفتح أوله وسكون ثانيه إذا كان صحيح الفاء والعين . « 3 » المراد بعذبات المنابر ، أعاليها ؛ والعذبة بفتح العين والذال من كل شئ : طرفه . « 4 » العوان : النصف في سنها من النساء وغيرهن ؛ وفى كلا الأصلين : « القران » وهو تحريف لا يظهر له معنى . « 5 » في كلا الأصلين : « ابتدلت » وهو تحريف . أراد بهذه العبارة أنها بكر لأنها لم تسبق بمثلها ؛ وعوان ، لأنها تلد البشائر .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 64 | النويري