ليضحى نديما للمعالى كأنه
نديما صفاء مالك وعقيل « 1 »
ويصبح ظلّ الفضل من فىء ظلَّه
على كنف الإسلام وهو ظليل
وينشأ أبناء العلوم وكلَّهم
بحسنائه في العاشقين جميل
دلالته في الفضل من ذات نفسه
وليس على شمس النهار دليل
وكتب - رحمه اللَّه تعالى - رسالة إلى الصاحب شرف الدين الفائزىّ « 2 » عندما ورد عليه كتاب يذكر أن رسول الخليفة وصل يلتمس إجابة الملك المعزّ « 3 » أوّل ملوك الترك إلى صلح الملك الناصر صلاح الدين يوسف « 4 » - وقد كان الناس يذكرون أن الملك الناصر يريد أن يهجم بعساكره على الديار المصرية ، وأنه لا يجيب إلى الصلح ، [ فلما « 5 » ] جاء الرسول بذلك ظهر للناس خلاف ما ظنّوه - :
هامش
« 1 » مالك وعقيل ، هما نديما جذيمة الأبرش ، وكان يضرب بهما المثل في طول الاجتماع ؛ وهما اللذان عناهما متمم بن نويرة بقوله في رثاء أخيه مالك :وكنا كندمانى جذيمة حقبة
من الدهر حتى قيل لن يتصدّعازهر الآداب ( ج 3 ص 160 ) طبع الرحمانية .
« 2 » شرف الدين الفائزى ، هو هبة اللَّه بن صاعد وزير الملك المعز ، ووزير ابنه الملك المنصور بعده ؛ والفائزى نسبة إلى الملك الفائز إبراهيم بن العادل لأنه كان في خدمه أولا ، وكان في صباه نصرانيا ثم أسلم ؛ مسالك الأبصار ج 7 من النسخة المأخوذة بالتصوير الشمسي المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 2568 تاريخ وذكر ابن إياس في كتابه ج 1 ص 93 أن الأمير سيف الدين قطز المعزى نائب السلطنة بالديار المصرية في عهد الملك المنصور ابن الملك المعز قد قبض على الشيخ شرف الدين هذا وصادر أمواله وصلبه على باب القلعة وولى مكانه في الوزارة زين الدين يعقوب بن الزبير .
« 3 » هو عز الدين أيبك الجاشنكير الصالحي ، تولى السلطنة بالديار المصرية في سنة ثمان وأربعين وستمائة ، ولقب بالمعز ؛ وقتل في سنة خمس وخمسين وستمائة انظر تاريخ أبى الفدا ( ج 3 ص 191 و 200 ) طبع الأستانة .
« 4 » هو الملك الناصر يوسف صاحب حلب ابن الملك العزيز محمد ابن الملك الظاهر غازي ابن السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ؛ وقد قتله هولاكو ملك التتر في سنة تسع وخمسين وستمائة ، انظر تفصيل ذلك في تاريخ أبى الفدا ( ج 3 ص 220 ، 221 ) طبع القسطنطينية .
« 5 » هذه الكلمة ساقطة من ( ا ) ؛ والسياق يقتضى إثباتها