تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
فأعرب عن كلّ المعاني فصيحها بما عجزت عنه نزار ويعرب ومذ أشرقت قبل التناهي بأوجها عفا في سناها بدر تمّ وكوكب تناهت علاء والشباب رداؤها فما ظنكم بالفضل والرأس أشيب لئن كان ثغرى بالفصاحة باسما فثغرك بسّام الفصاحة أشنب وإن ناسبتنى بالمجاز بلاغة فأنت إليها بالحقيقة أنسب ومذ وردت سمعي وقلبي فإنها لتؤكل حسنا بالضمير وتشرب وإني لأشدو في الورى بثنائها كما ناح في الغصن الحمام المطرّب وتشهد أبناء البيان إذا انتدوا بأنى من قسّ الإيادى أخطب وإنّى لتدنينى إلى المجد عصبة كرام حوتهم « 1 » أوّل الدهر يثرب وانّى إذا خان الزمان وفاءه وفىّ على الضراء حرّ مجرّب إباء أبت نفسي سواه وشيمة قضى لي بها في المجد أصل مهذّب ونفس أبت الا اهتزازا إلى العلا كما اهتزّ يوم الرّوع رمح ومقضب « 2 » ولى نسب في الأكرمين تعرّفت إليه المعالي فهو ريّان « 3 » مخصب « 4 » نمته أصول في العلاء أصيلة لها المجد خدن والسيادة مركب تلاقى عليه المطعمون تكرّما إذا احمرّ « 5 » أفق بالمجرّة « 6 » مجدب من اليمنيّين الذين سما بهم إلى العزّ بيت في المعالي مطنّب
هامش
« 1 » في كلا الأصلين : « حولهم » ؛ وهو تحريف . « 2 » المقضب : السيف القاطع . « 3 » في بعض المصادر « عريان » ؛ وما أثبتناه هو المناسب لما بعده من الوصف . « 4 » المراد بوصف هذا النسب بالإخصاب ، كثرة ما يعدّ فيه من الكرام وأصحاب المفاخر . « 5 » احمرار الأفق كناية عن الجدب . والعرب تقول : سنة حمراء إذا كانت شديدة ؛ وذلك لأن آفاق السماء تحمرّ فيها . « 6 » والمجرّة : البياض المعترض في السماء ، والنسران عن جانبيها .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 56 | النويري