وألبسته أفضل صفاتها وأشرف أسمائها ؛ العلَّامىّ الفاضلىّ التقوىّ ؛ نسب اختص به اختصاص التشريف ، لا تعريفا « 1 » فالشمس تستغنى عن التعريف ؛ لا زالت إمامته كافلة بصون الشرائع ، واردة من دين اللَّه وكفالة أمّة رسول اللَّه أشرف الموارد وأعذب الشرائع « 2 » ، آخذة بآفاق سماء الشرف فلها قمراها والنجوم الطَّوالع « 3 » ، قاطعة أطماع الآمال عن إدراك فضله وما زالت تقطَّع أعناق الرجال المطامع « 4 » ، صارفة عن جلاله مكاره الأيام صرفا لا تعتوره القواطع ، ولا تعترضه الموانع ؛ وينهى ورود عذرائه التي « لها الشمس خدن « 5 » والنجوم ولائد » وحسنائه التي « لها الدرّ لفظ والدّرارى « 6 » قلائد » ومشرّفته التي « لها من براهين البيان شواهد » وكريمته التي « لها الفضل ورد والمعالى موائد « 7 » ووديعته التي « لها بين أحشائى وقلبي معاهد »
وآيته الكبرى التي دلّ فضلها
على أن من لم يشهد الفضل جاحد
وأنك سيف سلَّه اللَّه للهدى
وليس لسيف سلَّه اللَّه غامد
هامش
« 1 » في ( ا ) : « لا تشريفا » وفى ( ب ) : « تشريفا » بسقوط « لا » ؛ وما أثبتناه هو المناسب لسياق الكلام .
« 2 » الشرائع جمع شريعة ؛ وهى مورد الشاربة التي يشرعها الناس فيشربون منها ويستقون ، والعرب لا تسميها شريعة حتى يكون الماء عدّا لا انقطاع له ، ويكون ظاهرا معينا لا يسقى بالرشاء . ولا تكرار بين ما هنا وما سبق لاختلاف المعنى .
« 3 » أشار بهذه العبارة إلى قول جرير :أخذنا بآفاق السماء عليكمو
لنا قمراها والنجوم الطوالع« 4 » أشار بهذه العبارة إلى قول البعيث المجاشعي :طمعت بليلى أن تريع وإنما
تقطع أعناق الرجال المطامع« 5 » في ( ا ) : « حدت » وفى ( ب ) « هدب » ؛ وهو تحريف في كلتا النسختين .
« 6 » الدراري : الكواكب العظام التي لا تعرف أسماؤها ، قاله الفرّاء .
« 7 » في كلا الأصلين وكتاب الطالع السعيد ص 58 طبع الجمالية : « موارد » ؛ وهو تحريف لحصول التكرار به مع قوله : « ورد » .