تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وكلام « 1 » القاضي الفاضل - رحمه اللَّه - كثير ، بأيدي الناس منه عدّة مجلَّدات ، أخبرني من أثق بقوله من القضاة الحكام الأعيان أنه يزيد على خمسين مجلَّدا قد جمعت ، أما ما لم يجمعه الناس فكثير جدا ؛ وقد نقل بعض من أرّخ ، أنه وجد للقاضي الفاضل مسوّدات كتب صدرت عنه وأجوبة تزيد إذا جمعت على مائة مجلَّد ، ولا يحتمل الحال أن نورد له أكثر مما أوردناه ، ورسائله المختارة كثيرة قد يكون فيها أجود مما اخترناه ونحوه ، وإنما أوردنا له ما حضر في هذا الوقت ، إذ لم يمكن البحث عن كلامه والاستقصاء ، وإن كان كلّ رسائله مختارة رحمه اللَّه .
ذكر شئ من رسائل الشيخ الإمام الفاضل ضياء الدين أبى العباس أحمد ابن الشيخ الإمام العابد القدوة أبى عبد اللَّه محمد بن عمر بن يوسف بن عمر « 2 » بن عبد المنعم الأنصارىّ القرطبىّ رحمه اللَّه ، - وكانت وفاته بقنا من أعمال قوص في سنة اثنتين وسبعين وستمائة - كتب إلى شيخنا الإمام العلَّامة تقىّ الدين محمد ابن الشيخ الإمام الحبر مجد الدين أبى الحسن علىّ بن وهب بن مطيع القشيرىّ المعروف بابن دقيق العيد رحمهم اللَّه تعالى : تخدم المجلس العالي صفات يقف الفضل عندها ، ويقفو الشرف مجدها ، وتلتزم المعالي حمدها ؛ وسمات يبتسم ثغر الرياسة منها ، وتروى أحاديث السيادة عنها ؛ الصدرىّ الرئيسىّ المفيدىّ ؛ معان استحقّها بالتمييز ، واستوجبها بالتبريز ، وسبكته الإمامة لها فألفته خالص الإبريز ؛ ومعال أقرّته في سويدائها ، وأطلعته في سمائها ،
هامش
« 1 » كذا في ( ب ) والذي في ( ا ) « ومن كلام » وقوله : « من » زيادة من الناسخ . « 2 » كذا في كلا الأصلين ؛ وقد ورد هذا النسب في بعض المصادر ساقطا منه هذا الجد الثالث وهو عمر انظر كتاب الطالع السعيد لكمال الدين الإدفوى ص 54 طبع الجمالية في ترجمة محيي الدين أحمد بن محمد ابن أحمد حفيد ضياء الدين أبى العباس ابن القرطبي .