ورتعت منه في
رياض [ يد « 1 » ] تجنى وعين وخاطر
تسابق فيها النّور والزهر والثّمر « 2 »
وكرعت منه في حياض
تسرّ مجانيها إذا ما جنى الظما
وتروى مجاريها إذا بخل القطر
وما زلت منه أنشد
كانّى سار في سريرة ليلة
فلمّا بدا كبّرت إذ طلع الفجر
ووافى على ما كنت أعهد ف
خلت بأنّ العين من سحب كفّه
فمن ذي ومن ذي [ فيه « 3 » ] ينثر الدرّ
وأسترجع فائت الدنيا من مورده
وما كان عندي بعد ذنب فراقه
بأنّى أرى يوما به يعد الدهر
ونفّس عن النفس بأبيض ثماده « 4 » ،
وعن العين بأسود إثمده
به لهما سبح طويل فهذه
على خاطر برد وفى خطر « 5 » بدر
وجدّد اليه أشواقا جديدها
يمرّ به ثوب الجديدين دائما
فيبلى ولا تبلى وإن بلى الدهر
وذكَّر أياما لا يزال يستعيدها
وهيهات أن يأتي من الدهر فائت
فدع عنك هذا الأمر قد قضى الأمر .
هامش
« 1 » هذه الكلمة ساقطة من ( ا ) ؛ وقد أثبتناها عن ( ب ) وتذكرة الصفدي وصبح الأعشى ج 1 ص 276 إذ بها يستقيم البيت .
« 2 » المر بضم الثاء والميم جمع ثمار بالكسر كما في المصباح ؛ وهذا الجمع يجوز فيه إسكان عينه المضمومة كما هنا .
« 3 » هذه الكلمة ساقطة من ( ا ) ؛ واستقامة الوزن تقتضيها ؛ وقد أثبتناها عن ( ب ) وتذكرة الصفدي .
« 4 » كذا في كلا الأصلين . والذي وجدناه فيما لدينا من كتب اللغة أن الثماد بكسر أوّله : الماء القليل كالثمد بالتحريك ، فكأنه يريد تشبيه الكتاب بالماء في أنه يشفى الظمأ وينقع الغلة .
« 5 » أراد بالخطر هنا : الامر المخوف .