المحبّة قيّما » وأخلصت لكاتبه ، « وليس « 1 » على حكم الحوادث محكما » ولم أصدّفه « 2 » ، « ولكنّه قد خالط اللحم والدما » وأرّخت وصوله ، « فكان لأيام المواسم موسما » وداويت عليل « حشا ضرّ ما فيه من النار ضرّما » وشفيت غليل « فؤاد أمنّيه وقد بلغ الظما » فأما تلك الأيام التي « حماها من « 3 » اللوم المقام على الحمى » والليالي العذاب التي « ملأن نحور الليل بيضا « 4 » وأنجما » [ فإنّى « 5 » لأذكرها ، « بصبر كما قد صرّمت قد تصرّما » ] وأرسل « 6 » الزفره « فلو « 7 » صافحت رضوى لرضّ « 8 » وهدّما » وأرسل العبرة ، « كما أنشأ « 9 » الأفق السحاب المديّما « 10 » » وأخطب السلوه ، « فأسأل معدوما وأقفل « 11 » معدما »
هامش
« 1 » كذا في كلا الأصلين وصبح الأعشى ج 1 ص 278 وارتباط هذا الشطر بما قبله من النثر غير ظاهر ؛ ولعله : « ولست » بزيادة تاء الضمير يقول : إنني لا أملك ردّ الحوادث التي تعوّقنى عن أن اكتب إليه بما عندي له من الشوق . وإذن يكون الارتباط واضحا .
« 2 » ولم أصدفه ، أي لم أغشه بالصدف بفتح الصاد والدال ، كما يغشى الدر . والذي في صبح الأعشى ج 1 ص 278 « ولم أصدقه » بالقاف المثناة وهو تصحيف .
« 3 » كذا في تذكرة الصفدي المحفوظ منها بعض أجزاء مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم 420 أدب . والذي في كلا الأصلين وصبح الأعشى : « حماها على اللوم » الخ . ولم نقف فيما لدينا من كتب اللغة على تعدية هذا الفعل ب « على » .
« 4 » البيض : جمع أبيض ، ومن معانيه الرجل النقىّ العرض ؛ والظاهر أن ذلك هو المراد هنا ؛ يريد وصف خلانه وجلسائه بنقاء أعراضهم من الدنس والعيوب ؛ وانهم كالنجوم في علوّ الشرف وبعد المنزلة .
« 5 » هذه التكملة ساقطة من كلا الأصلين وصبح الأعشى ؛ وقد نقلناها عن تذكرة الصفدي ؛ إذ لا يستقيم الكلام بدونها .
« 6 » في كلا الأصلين : « وأرسلت » بصيغة الماضي وسياق الكلام يقتضى ما أثبتنا ليوافق ما بعده وما قبله .
« 7 » في ( ا ) : « فما صافحت » وهو غير مستقيم ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا كما في ( ب ) وتذكرة الصفدي .
« 8 » رض : من الرض ، وهو الدق والكسر .
« 9 » أنشأ الأفق السحاب ، أي رفعه .
« 10 » ( 10 ) المديم بتشديد الياء : من ديم السحاب ، أي دام مطره . ويقال : دوّم بتشديد الواو ، وهو الأصل كما يستفاد من اللسان .
« 11 » ( 11 ) أقفل : من القفول ، وهو الرجوع .